تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

النهار إلى وقت صلاة العصر، فهربوا، أمامي ولحقت بواحد منهم فقسمته، ورجعوا ورجعت (1) الجازية إلى خيمة أبيها.

وقالوا: ما هذا القتال؟ وما هذا النزاع؟ قيل فلان مات، وفلان جرح ولم يعلم بالواقعة (2) أحد وسألوا (3) عن من أصاب القوم، فلم يخرج منه کلام، حتى سمعوا من الرعاة ومن جوالب (4) الطرق.

فركبوا من الغد بنو هلال وهجموا علينا ولم يكن لنا علم، ثم قمنا وهجمنا عليهم، وذلك من موضع يقال له بالغال في ناحية (5) برقة إلى هذا الموضع) (6) كما ترى، وهاه القتال بيننا.

فقلت له: وأنت ممن تكن يا شيخ؟ قال لي: من بني تارق، عاشرت

[49] هذا القوم وكنت واحد منهم (7).

زيارة للشيخ البكري في الشام

قلت له: لو تقبل قولي ونصيحتي لتركت ما عندك للسباع يأكلونه،

(1) في (ب) فرجعت أنا والجازية، وفي (ج) فقسمته ورجعت الجازية.

(2) في (أ) الواقع. (3) في (ب) حتى سألوا.

(4) في (ب) من جانب، وفي (ف) يعرف المكان بـ (البغال). جوالب الطرق = عابرو

السبيل.

(5) في (أ) نايحة، وهي الناحية بالشعبي في بعض الجهات. (6) ما بين القوسين ساقط من (ب). علق فيرو على القصة بقوله: إن قصة الجازية وخليفة الزناتي والأمير ذياب قد ظهرت بشأنها سيرة في الإسكندرية بالعربية أصبحت منتشرة بكثرة في إقليم قسنطينة، وقال إنه خلال الحملة الفرنسية على ناحية البابور سنة 1865 أطلعه السكان هناك على مكان يعرف بقبر الجازية في الجهة الشرقية من جبل البابور وليس في المكان بناء، وإنما قطعة محاطة بأشجار الأرز والصنوبر. وتذهب الأسطورة إلى أن خليفة الزناتي قد دفن إزاءها بعد أن قتله الأمير ذياب. (7) في (ف) العبارة هي: لي علاقات مع الزناتيين، وقد اتبعتهم كأنني فرد منهم.

156