تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ١٥٩واتبعني نمضيا إلى الشيخ البكري، نطلب منه الفاتحة وندخلا في سلك الصالحين، وإن الموت كل يوم طالبك.
فقال: ما قلت إلا الصواب، ولكن أخاف من العدوان تقتلني، فقلت له: إن كنت قاصداً (1) الشيخ بنية خالصة فتركب على الأسود يوصلنا إلى الموضع الذي نريداه، قال لي: والله لا بقي في قلبي شيء إلا صحبة الشيخ
البكري.
قال فانطلقت وهو معي (2)، إلى أن بلغنا إلى الشيخ فوجدناه بسمرقنده زائراً الشيخ داوود فأتينا إليه فسلم علي، وقال: ما هذا الذي معك؟ قلت له أنت أخبر به فقال: هذا الرجل التارق الذي جماعته مع تقاتلوا (3)، قلت له: بركاتك تخبرك عن حاله، قال: مرحباً به، فخلع الشيخ عليه حلة من ثيابه فلبسها له) (4). فبقي مغشياً عليه من ثلاثة ساعات ثم فاق.
غيرها
سبعة
فقلت: ما رأيت في هذه النومة؟ فقال لي: يا شيخ، كنت تحت أراض ثم علوتُ فوق الأرض، وصرت مع قوم لا نعرفهم وهم وراء جبل قاف، وأرسلوني إلى الشيخ نقيب بينهم وبينه مسافة نحو ثلاثة أيام وأنا نمضي، إلى أن وصلت إلى الشيخ من عندهم، ثم وقفت، وهذا حالي (5). ثم
(1) في (ج) إن كنت صادقاً وقاصداً. وجملة (أخاف من العدوان تقتلني، الخ). ترجمتها (ف): ولكننا سنقتل ممن حولنا عندما يرون أننا نبتعد.
(2) عبارة (وهو معي) ساقطة من (ج). (3) في (ج) الذي جماعته مع غيره ما تقاتلوا من هذه الجملة إلى … ثم بقينا سبعة أيام الخ.) كلها ساقطة من (ف)، أي الجانب المنامي من القصة.
(4) ما بين القوسين زيادة من (ب). رجعنا إلى كتاب (الاعلام) فوجدنا ترجمة الشيخ محمد بن محمد الصديقي البكري 930 - 994 هـ) = 1525 - 1586 م. وهو من عائلة مصرية لا شامية ويعرف بالقطب وبالكبير، وله ذرية ومؤلفات في التصوف وغيره. ومن أولاده أبو السرور البكري الذي يبدو أنه كان معاصراً للعدواني (توفي سنة 1007 هـ). انظر الأعلام 289/ 7
(5) في (أ) حال.
157