تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

أخذ

الشيخ. طاسة ماء ومسح بها وجهي، وأنا الآن معكم.

ثم بقينا عنده سبعة أيام وهو يوصيني ويقول لي عليك بثلاثة مسائل:

قلة الأكل، وقلة النوم، وقلة المجالسة مع غير أهل الخير.

ثم أخذنا راجعين إلى وطننا فقال لي: يا سيدي خرجنا بلا زاد ولا [50] ركاب. فهل لا نطلب الشيخ يعطينا دابة ويزودنا شيء من الأكل؟ قلت له: كله أمامنا، يا قليل اليقين! (1).

قال، فانطلقت أنا، وهو راجعاً معي (2)، فقال لي: كم بيننا وبين مصر القاهرة؟ قلت له: شهر ونصف. قال لي: هيهات (3) ما أبعد أهلي! قال: ونحن سائرين، وإذا بربوة (4) قبالتنا، فقال لي: اعجل لي، هلم (5) نصلي، قلت له: اصبر حتى نصلوا مصر. قال لي: ما أبعد مصرا قلت له هاه خلفنا. قال، قلت له: أنا لي كم من بعد بطال مصر (6) قلت له: طرابلس. قال لي: ما أبعد طرابلس قلت له هيهات من ورائك! ثم قال لي:: أظنك تستهزئ علي! قلت (7): وحق الشيخ إلا ما قلت لك إلا الصواب، قال (لي) (8): ها أنا لم نعي من المشي، قلت له بحرمة الشيخ لم تغيا، قلت له: من بعد

(1) عبارة (يا قليل اليقين) ساقطة من (ج). (2) في (ب) فانطلقت أنا وإياه راجعين فقال لي الخ.

(3) في (ب) لفظ هيهات مكرر

(4) في (ب) بقرية، وفي (ج) بربوة، و (سايرون) بدل (سايرين)، أما في (أ) فهي بروبة.

قبالتنا - مقابلة لنا. (5) (هلم) ساقطة من (ج).

(6) في (ب) الجملة هكذا قلت له كم من بعد بطال مصر، قلت له أطرابلس الخ.) ثم إن جملة قال لي ما أبعد أطرابلس) ساقطة من (ب). أما جملة (قال قلت له أنا لي … أطرابلس الأولى) فساقطة من (ج). وربما يكون معنى (بطال) = ما بقى على مصر. (7) في بعض النسخ (قال لي) وهي قلت. (8) (لي) ساقطة من (ب)، والجملة من قلت له هيهات من ورائك الخ.) مكتوبة في (ج) هكذا قلت هاه وراءك، قال لي أظنك تستهزؤا علي، قال لي بحق الشيخ ما

قلت لك إلا الصواب).

158