تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

كان ينبغي (لنا) (1) أن نعصوك. قال الله - تعالى -: (فاختاروا ملكين من خياركم اهبطاهما إلى الأرض، فاختاروا هاروت وماروت. وكانا (2) من أصلح الملائكة وأعبدهم

وكان اسم هاروت عزا (3) وماروت عزيا بغير اسمهما لما قرب الذنب وركب فيهما، الشهوة واهبطهما إلى الأرض وأمرهما أن يحكما بين الناس بالحق، ونهاهما عن الشرك، والقتل (4) بغير الحق، والزنا، وشرب الخمر، وكانا يقضيان بين الناس يومهما، فإذا نسيا ذِكْرَ الله الأعظم صعدا (5) إلى السماء، فما مر عليهما شهر حتى افتتنا.

وذلك أنه اختصم إليهما امرأة مع زوجها وكان اسمها الزهرة، وكانت أجمل أهل، فارس، فلما رآها أخذت (6) بقلبهما، فقال أحدهما لصاحبه: هل سقط في نفسك ما سقط في نفسي؟ قال: نعم، فراوداها عن أنفسهما، فأبت وانصرفت ثم عاودت اليوم الثاني، ففعل مثل أمس، فأبت وقالت: إلا أن [55] تعبدا هذا الصنم، وتقتلا النفس وتشرب الخمر، فقالا (لها) (7): لا سبيل إلى هذه الأشياء فإن الله قد نهانا عنها، ثم انصرفت (8).

فعاودت في اليوم الثالث ومعها قدح، خمر فهم

(9) -

في أنفسهما من

الميل إليها فراوداها عن نفسها، فعرضت عليهما، وقالت ما قالت

(1) (لنا) زيادة من (ب).

(2) في (1) وكنا. اهبطاهما = اهبطهما.

(3) (عزا) ساقطة من (ب).

(4) في (ب) وقتل النفس.

(5) في (1) وصعدا.

(6) في (ب) أخذت الفتنة بقلبهما. رآها - رأياها.

(7) (لها) زيادة من (ب).

(8) في (ب) انصرف.

(9) في (ب) فهما.

166