تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ١٦٩بالأمس (1). فقالا: الصلاة لغير الله العظيم م (2)، وقتل النفس عظيم، وأهون الثلاثة شرب الخمر، فشربا فلما (3) انتشيا وقعا بالمرأة فزنيا بها. فرآهما إنسان فقتلاه خوفاً (من) (4) الفضيحة.
وقال علي بن أبي طالب لهما لن تدركاني حتي تخبران بالذي تصعدان به إلى السماء. فقالا لها اسم الله (5) الأعظم. فقالت: ما أنتما بمدركي كي تعلماني إياه. فقال أحدهما للآخر: علمها. فقال: إني (6) أخاف الله رب العالمين. فعلمها ذلك، فتكلمت به وصعدت إلى السماء، فمسخها الله كوكباً، فقال بعضهم: هي الزهر (7) بعينها.
فهما بالصعود إلى السماء، فلم تُطِعْهما أجنحتهما. فلما نظرا (9) ما أحل بهما شكيا إلى إدريس وأخبراه بما وقع وطلبا الشفاعة منه إلى الله. ففعل ذلك. ثم قالا له: يا إدريس رأينا (9) ما يصعد لك من العبادة مثل ما يصعد لجميع الناس وأهل الأرض. فشفع إدريس لهما فخيرهما بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدنيا على عذاب الآخرة، لأنه مقطوع بفناء
الدنيا.
وهما بأرض بابيل. قيل إنهما معلقان بشعورهما إلى قيام الساعة، وقيل
منكسان على رؤوسهما ويُضربان بسياط من حديد. وقيل إن رجلاً قصدهما لتعليم السحر فوجدهما معلقان بأرجلهما،
(1) في (ب) فقالت باليومين المتقدمين. فعرضت = أعرضت. (2) في (ب) الصلاة لغير العظيم.
(3) في (1) لما.
(4) (من) زيادة من (ب).
(5) في (ب) الاسم الأعظم. وجملة (علي بن أبي طالب … ) تبدو نشازاً هنا.
(6) في (ب) علمها أني أخاف الله الخ.
(7) في (ب) الزهرة.
(8) في (أ) نظر.
(9) في (ب) ثم قال الله يا دريس وأينا ما يصعد لك الخ.
167