تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٧١

العلج أريده لنفسي، فقالوا له: هُوَلَكَ، فأخذه وبقي عنده مدة من السنين،

فمات الأمير.

.

فلما كان وقت الممات أوصى ابنه بذلك، وقال: عليك بهذا العلج، ولو قال لك، أخرج من (هذه) (1) المملكة اخرج قال ابنه: نعم. فمات الأمير ودفن، وعمل الابن بوصية أبيه.

قال فلما كان ذات يوم خرج الأمير إلى سوانيه، ورجع على الفور فوجد مزروع مع زوجته في لحاف واحد فأمر بطرحهما في البحر، فجعلاهما في غرارة واحدة وحملها (2) إلى حلق البحر ليرمياهما فيه، فاكرى (3) مزروع الخدام وأعطاهما مائة دينار، فحلّوا وثاقهما وخلوا

سلهما.

وانصرف هارباً إلى أن دخل (4) خيمة منصور بن سعيد، رجل يعرف

بالصلاح من بني همام، فنزل عنده وقال له: مالك؟ قال مزروع: مظلوم! قال له (5): بل أنت الظالم فبقى مزروع عنده وأخذ المرأة وطرحوها في [57] البحر، وتم العمل.

قال وأما ما كان من خبر مزروع اشترى ناقة وخيمة، وبقي مع بني همام مدة، حتى نزل بقفصة (6) فأعجبته البلاد، لأنه حضري لا يستطيع

(1) (هذه) مضافة من (ج).

(2) في (ب) وحملوهما، وفي (ج) إلى حلق الوادي بدل حلق البحر. وحلق الوادي

هو المرسي التونسي المعروف.

(3) في (ب) فاكترى.

(4) في (ب) دخلا.

(5) في (ب) قال بل أنت الظالم.

(6) من عبارة (وأخذ المرأة إلى عبارة نزل بقفصة فيها حذف طويل من (ب)، وعبارتها

هكذا: (فبقا مزروع عنده مدة وهو نازل مع بني همام فاشترى ناقة وخيمة إلى أن نزل بقفصة). وخالفت (ف) فذكرت أن مزروع تزوج بعشيقته ولم يطرحها في البحر،

وأنه عندما ذهب إلى قفصة طلق المرأة البدوية التي تزوجها عندما كان بالبادية وأبقى

=

169