تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

غارة طرود وهدية صاحب تونس

قال (الراوي) (1): فبعثوا طرود إلى صاحب تونس، اعطينا من المال،

ونتركوا بلادك في العافية، أول مرة (2).

قال: لا تعطيكم شيئاً أبداً.

ثم أتى إليهم الرسول قالوا: ما وراءك من الخبر؟ قال: ورائي صاحب تونس لا يعطيكم شيئاً (3)، وأنتم اعملوا رأيكم. قالوا: هو هو.

ثم جردوا له مائة، فارس، وعولوا على القتال والغارة. فلما وصلوا إلى عين بابار (4)، وكمنوا فيها، وإذا بقافلة مارة فيها مائة وخمسون بعير، نشوا عنها (5) الغارة، وخذوها وما عليها، ورجعوا إلى باجة.

فلما

اسمع بهم صاحب، تونس، طار عقله وقال: يعمل هذا (6) وأكثر. ثم حدثوه أكابر، قومه وقالوا له: هؤلاء أقلال خير (7)، ابذل لهم شيئاً من الدراهم (). راحتك يوم خيرٌ من مائة ألف.

قال (9): نعم، ثم بعث لهم خمسمائة دينار وعشرة ثياب وخمسة

وعشرون فرساً (10).

(1) زيادة من (ب).

(2) عبارة (أول مرة ساقطة من (ب). ومعناها حالاً أو فوراً. (3) في هذه الجملة تكرار وتقديم وتأخير في (ب).

(4) لم تذكر (ف) هذا المكان ترجمته فقط بـ آبار Puits ، وعين بابار تقع بين الخنقة

وخنشلة.

(5) في (أ) عنهما، نشوا = شنوا.

(6) (هذا) ساقطة من (ب). يعمل = يعملون.

(7) تعبير (إقلال الخير) ساقط من (ب). (8) في (ب) من المال. وفي (ج) راحتك اليوم خير الخ. (9) في (1) قالوا. وفي (ج) نعم بعث.

(10) في (ب) عشرون فرصاً. وفي (ف) ثياب فاخرة.

186