تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

[73]

قلت له: وأي توزر؟ قال لي: قبل هذا اليوم، والآن لا خير فيها.

ظهور الهادف الفطناسي الزابي في توزر

قلت له: ولماذا؟ قال لي: فإنه دخلها الهادف بن بلقاسم، فحيث ما دخلها لا خير فيها.

قلت له: لماذا؟ قال لي: يتولى (1) على رقاب ساكنها، وتكون الدولة، وتساعده الأيام والليالي.

قلت له: ولماذا؟ قال: بمكره وزوره وقلة خيره.

قلت له: بقوة مال أو عساكر؟ قال لي: لا بمال ولا بعساكر وإنما دعوة شيخ يجده (2) في البلاد قبله.

عليه.

قلت له من أي الناس؟ قال لي: / من فطناسة الزاب (3). قلت له: وأي هي (4)؟ قال لي: قرية كانت بأم العز والتقة (5).

قلت له: أين هي اليوم؟ قال لي: قد خربها حوله.

قلت له: بأي ذنب خربت؟) (4) قال لي: بذنب هذا (7) الذي أخبرتك

(1) في (ب) قلت له: لماذا يتولى على رقاب أهلها الخ.

(2) في (ج) وإنما بدعوة شيخ. (3) سيتحدث أيضاً عن فطناسة الجريد وهما اثنتان فطناسة قبلي وهي الآن قرية فلاحية أو واحة، وفطناسة ولاية سيدي بوزيد

(4) أي هي = ما هي؟

(5) والتقة ساقطة من (ب)، وفي (ف) الخنقة، أي أن فطناسة تقع بين أم العز والخنقة. ولعل الثقة - الشقة، وهي المحطة المعروفة اليوم في طريق الوادي/ بسكرة، شمال السطيل. وقد أشار من قبل أن أم العز كانت أحد قصور عدوان.

(6) ما بين القوسين ساقط من (ب).

(7) في (أ) و (ب) بذنب هو. أي الهادف بن بلقاسم.

197