تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠قلت له: حدثني عن سيرته قال لي فإنه كان رجلاً يتيماً، قد مات أبوه وتركه صغيراً خماسي (1)، فلما كبر قال لأمه: هل ترك والدي شيئاً؟ قالت له: يا بني آخر ماله كَفْتُه ثم قال لها صناعته؟ قالت: كان مؤدباً للصبيان.
فسكت.
.
فلما بلغ الحلم أخذ مال الناس، وصار تاجراً يبيع ويشتري سنين كثيرة، فكثر ماله. فلما كان كذلك دخل فطناسة، فقال: لا بد أن تولوني (2) على رقابكم! قالوا: معاذ الله أن نعرفوك صبياً (3)، فهذا منك أمر غريب، فلم يجد عندهم صواباً. فطار عليه في خاطره أن تتولى على هذا البلاد (رغماً عليهم، فحدث أهل البلاد، فلم يوافقوه (4) على ما طلبهم، فقال في نفسه:
لا بد.
ثم اشترى أربعون عبداً دخل بهم البلاد) (5). وصاروا يضربون الناس ويفسدون على الناس (6) بيعهم وشرائهم، فشكت البلاد إلى أولاد صولة، فأتوا إليه ونهوه، فلم ينتهي، وضربوا عبيده، وقام فيهم أميراً قهراً عليهم تعدياً بغير رضا الناس، وهكذا جرا (7).
فطناسة وصولة
فسمع الصولي، وقال: بلاد انفكت (?) من يدي، فلا بد أن أمشي إلى
(1) أي في حدود الخمس سنوات.
(2) في (ب) … فكثر ماله ثم ذهب إلى فطناسة فقال إن تولوني الخ.
(3) (صيا) ساقطة من (ب).
(4) في (1) يوافقه.
(5) ما بين القوسين كله ساقط من (ب).
(6) على الناس الثانية ساقطة من (ب) وكذلك كلمة شرائهم.
(7) في الأصل (جزا)، ويمكن قراءتها (جرى) وجراً = هلم جرا.
(8) في (ب) وقال البلاد انكفت الخ. بلاد = بلادي، الصولي - رئيس قبيلة صولة.
198