تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

هذا اللعين وأخرجه من البلاد فركب أربعون فرساً (1) من خيل قومه وقصد فطناسة الكبرى حتى قَرُبَ البلاد، فوجد بعض عبيده، فقال لهم: عبيد من يا هذا؟ قالوا: نحن عبيد الأمير الهادف (2) بن بلقاسم بن علي بن محمد بن مصطفى بن نصر بن كعب (3)، قال لهم ما تريدون هاهنا؟ قالوا: نرجو في من يدخل هذه البلاد/ قاصد ضُرنا وإذاية سيدنا. فقال لهم: هل لكم (4) من [74] أهل البلاد معكم؟ قالوا: تلك البلاد نكفوا شرها وحدنا. قال الراوي: قبض سبعة من العبيد، فقطع أنفهم، وأتوا على سيدهم مخضبين بالدماء.

قال (الراوي (5): فلما وصلوا إليه، قام عرياناً (وقال) (6): من فعل بالعبيد هكذا وهرب (7) فاليوم يراه ما يراه! فقالوا له: الصولي. فسأل عنه، فقالوا: فعل هكذا وهرب.

فركب (8). هو

وبعض عبيده مع من وافقه من أهل البلاد، وجد السير نحو الصولي، وأهل البلاد لا متكلم اليوم (9) منهم أحد، خوفاً من سطوته. ولحق في أثرهم فوجدهم يسقون خيولهم على واد يقال له ابراز (10). فقال

(1) في (1) و (ج) فارساً، وبعدها في (ج) من خيار قومه. (2) الهادف ساقط من (ب)، وفي (ج) نحن عبيد الهادف الأمير، وهو الهادف بن بلقاسم

الخ.

(3) في (ب) بن بلقاسم بن حمد بن نصر بن كعب. وفي (ف) بن بلقاسم بن علي بن محمد بن نصر بن كعب.

(4) عبارة هل لكم ساقطة من (ب) نرجو - ننتظر.

(5) الراوي زيادة من (ب).

(6) زيادة من (ف).

(7) كلمة (وهرب) زيادة من (ب).

(8) (فركب) ساقطة من (ج). (9) كلمة اليوم ساقطة من (ب).

(10) في (ب) إبرار، وعبارة (يقال له) ساقطة من (ج)، وهو في (ف) واد براز، ويقع هذا

الواد بين عين الناقة وسيدي عقبة (ولاية بسكرة).

199