تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢لهم يا عبيد قهرتم عبيدي وقلتم ما بقي أحد من الرجال غيرنا!.
قالوا: إياك والبراز فصاح عليهم، وطلق عنان جواده، فقتل عمران الأكبر، فمات من الصولي سبعة، ومن عبيده ثلاثة، واثنان من أهل البلاد الذين معه، ولا زال القتال بينهم إلى الغروب وهم ينادون: من أين لك هذه الفروسية يابن العبراني؟.
ورجع بالأسلاب والخيل الذين قتل أهلهم إلى فطناسة، فلما رآه أهل البلاد رجع فارحاً وبيده الأسلاب، والقلايع، أخذ في جمل (1) أسلحتهم. فلما راهم كذلك، قال لهم: على رؤوسكم، أنا عبد الله، لا نقبل منكم (2) شيئاً إلا أن تبايعوني على ولاية رقابكم قالوا سمعاً وطاعة! فبايعوه، وبقي أميراً عليهم، فصار يقتل ويأخذ مال الظالم ومَنْ أراد مخالفته، وبقي مستولياً عليهم) (م) (3) نحو خمسة عشر سنة.
الهادف والأتراك في بسكرة
فلما وقع ما وقع ببلد (4) بسكرة، وخرجوا أهلها ودخلوا الترك بها (5).
[75] فأتوا إليه بمائة وثمانون تركي وخمسمائة فارساً، فغاروا (6) عليه، وقتل/
بعض ممن معه.
فلما
سمع
والا
بذلك أمر أهل البلاد أن يخرجوا للقتال معه نقتلكم قبل التركي، فبعث التركي إليهم اخرجوا قاتلوا معنا وإلا
(1) في (ب) و (ج) جمع والمعنى واحد. (2) في (1) و (ج) منهم.
(3) ما بين القوسين زيادة من (ب).
(4) ببلد زيادة من (ج).
(5) في (ف) أن أول حملة تركية دخلت بسكرة كانت في عهد الباشا حسن آغا سنة
941 هـ (1534 م).
(6) فغاروا - أغاروا.
200