تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣نولوا (1) عليكم. فحاروا في أمرهم فقال بعضهم: إياكم، اتبعوا التركي لأن
هذا الرجل (2) وحده وسيخرجوه لا بد، ثم خرجوا أهل البلاد مع التركي. وصار الهادف يقاتل وحده، وعبيده، وذلك من طلوع الشمس إلى صلاة العصر (3) فمات له عشرون عبداً، وانجرح في فخذه وماتت فرسه وصار يقاتل وحده. فلما رأى ما حل به هجم على رجل صولي قتله وأخذ فرسه وركبها، وصار يحمل عليهم ولا يولي وهم يقولون: ما أشجع هذا العبراني!. فلما رأى ما صار به بعث إلى أمه: خَرّجي ما عندك على البغال واتركي الأثقال لكي يُشغلون عن الحاقي فخرجت أمه. فلما وصلت باب القرية ضربها صولي، فماتت. وأخذ جميع ما عندها (4).
بنو بربار والهادف والحنانشة
وخرج إلا جواده وعبده هارباً إلى وادي يجري إلى البربر (5)، فجاءه وأخذ بحظه غاية. من (6) أربعة سنين.
بالبلاد
فلما كان يوماً جالساً، وبني بربار انصرفوا في نفض زيتونهم، ولم يكن اد (7) أحد إلا هو، وإذا بمعاد (8) من الخيل قد دخلوا عليه فسأله: أين
(1) نولوا = نستولي.
(2) أي الهادف.
(3) بعد عبارة (صلاة العصر) توجد جملة مضطربة ومكررة في (ب) استغنينا عنها. (4) في (أ) عنده.
(5) في (ج) إلى واد البربر، وفي (ف) خرج إلى واد بيجر Biger عند بني بربار. (6) في (ب) منذ. المعنى: نزل الهادف وادي بني بربار واستراح فيه مدة أربع سنوات،
هارباً من الأتراك.
(7) في (ب) لم يكن بالباب. (8) الميعاد مجموعة أو كوكبة.
201