تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

:

أهل (1) البلاد؟ فقال لهم (2): من أين أنتم يا قوم؟ قالوا: نحن بنو حناش، وأنت (3) ممن يا هذا؟ ما أحلى كلامك ولقد عجبتنا. قال لهم: أنا فطناسي. قالوا له: أنت الهادف المنافق (4) على قومه وعشيرته؟ قال لهم: نعم. قالوا: على خير. كُون في هذه، فإنها منيعة (5) من الأعداء، ونحن نعاملك بالقمح والشعير مدة ما أنت هنا. قال لهم: انحب نمشي معكم أين ما توجهتم (6). فقالوا حيتنذ يا مليح اللسان يا نقي البشرة (7).

قال الراوي: فانزلهم للضيافة وأحسن إليهم، فلما أتوا أهل الواد (3). قالوا: من أضافكم (9)؟ قالوا: رجل غريب الذي نازل عندكم. فقالوا: على الخير، الحمد الله.

فقوا على ذلك حتى أخذوا ما طلبوه على البرابر، وأرادوا (10) جميع

الانصراف.

فقالوا بني حناش: هذا يركب معنا فقالوا بني بربار: ما يكون، وهذا رجل أديب لين القول واسع البال وعنده شيء من تناقب (1) الخير لا يخرج من عندنا أبداً. وقال بني حناش هو رأيه إن شاء، وإن شاء، فقال: أنا

(1) في (ب) و (ج) فسألوه أهل البلاد.

(2) (لهم) ساقطة من (ب).

(3) (وانت) ساقطة من (ب).

(12) في

(4) المنافق (بالقاف المعقودة الثائر الخارج عن طاعة الحاكم. (5) في (أ) فإنه منبع من الأعداء ونحن نعاملوك من القمح الخ. (6) في (أ) توجهنا.

(7) في (ج) يا نق البشر، وسترد في (أ) صحيحة: (نقي البشرة، والمعنى توافق على

طلبك.

(8) في (ب) أهل البلاد. ونفس المعنى في (ف).

(9) في (ب) من أضيافكم والسؤال موجه من بني بربار إلى فرسان الحنانشة.

(10) في (أ) و (ج) وأراد.

(11) تناقب: لعلها مناقب أو سمات.

(12) في (ج) وهذا في رأيه الخ.

202

[76]