تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥رجل قد تعبت لا بد أن أربح هاهنا، فتم أمرهم على تخلفه.
فقال شيخ من بني حناش يا قوم هذا (1) سيظهر منه عجائب وغرائب متى حبيت (2) قالوا له: وكيف؟ قال لهم: أنا رجل كبير لي ثمانون سنة، وقد جالسنا الأمراء والكواهي (3) والملوك وغيرهم. ما وجدت مثله، قالوا له: نقص عقلك. له: يا شيخ! قال لهم: أزيدكم حجة أخرى - والله أعلم -: إذا بقي في هذا الواد، لا بقي رجل منكم يأخذ درهماً ولا دينارا (4). قالوا له: نقص عقلك وقياسك يا شيخ قال لهم: سترون أمامكم.
قال الراوي (صفوان) (5) وانصرفوا بني حناش إلى سيدهم، عثمان بن
علي بن أبي بكر بن محمد بن سعد بن جابر بن إبراهيم بن عمر بن فاره بن محمد بن جابر بن نصر الأصغر بن عمر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه، فقال لهم ما وراءكم من الخبر؟ قالوا: خيراً، ولكنه يا سيدنا لقينا رجل حسن الوجه طيب الرائحة نقي البشرة حسن الخلق وفراسة وقول (6)، وأظنه سيد قومه.
قال: يا قوم، هل سميتموه (7)؟ قالوا: هو فطناسي. قال لهم: أظنه هو الهادف الميشوم الذي خَرَّجوه قومه من وسطهم قالوا (له) (8): هو. قال لهم: لو تقبلوا قولي لقبضتموه (9) وأتيت به إلي لقتله (1) لعله سيجعل بينكم/ [77]
(1) (هذا) ساقطة من (ب).
(2) (متى حيت) ساقطة من (ب).
(3) جمع كاهية، وهو لقب إداري سام.
(4) في (ف) إضافة وهي (من البربر) بعد (درهماً ولا ديناراً).
(5) زيادة من (ب)، وعبارتها بعد ذلك هي وانصرفوا إلى سيدهم الخ.). (6) في (ب) فراسة وقول المراد حسن الخلق والفراسة والقول.
(7) في (أ) و (ج) سميته.
(8) زيادة من (ب). الميثوم = المنحوس.
(9) في (أ) و (ج) لو تقبلوا قوله لقبضته الخ. (10) في (ج) إلا لقتله.
203