تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧وتجدون مشتغلين في مآربنا، وغَيْتُنا عليكم نقصاً، جمعوا منهم عامين في
عام واحد (1)
ثم كيف ينصرفوا عليكم اشتروا الخيل والبنادق، واجمعوا غائبكم ممن (2) هو في القرى ومن هو في الاتلال والذي تجدوه عندكم فهو المراد، والذي ينقصكم فمالي كله لكم، لأني (3) صرت أحد منكم ودمي من دمكم ولحمي من لحمكم.
قالوا: هذا هو الرأي. فتم أمرهم على ذلك. فلما أتوهم الحنانشة اعطوهم خَرَجَيْن في عام واحد، والعام الآتي (4) لا تأتوننا، قالوا: ما هذا إلا
حباً كبيراً.
(ثم قال لهم الشيخ الذي كلمهم العام الأول: ما هو إلا غشاً كبيراً) (5) وهو يقول لهم بظاهر أمره (6) لأي شيء هذا يا قوم؟ كل عام أقرب لكم قالوا: لا بد فتم عملهم وحالهم على ذلك.
فلما رجعوا إلى سيدهم قال لهم: ما هذا المال؟ (7) قالوا: اعطونا خراج العام الآتي وقصوا عليه القصة. قال لهم: ما ظهر لكم من أمرهم؟ قالوا الخير والعافية.
قال الراوي: وأخذوا أهل الواد في صلاح شأنهم، فاشتروا عشرة من الخيل فقالوا هذه العشرة من الخيل (8) ثمنهم عليك
(1) في (ب) اجمعوا عامين في عام واحد.
(2) في (ب) كل من كان في قرى الخ. (3) في (أ) لا أنه.
(4) كانت اللتي واللاتي، وخرجين = خراجين.
(5) ما بين القوسين ساقط من (ب). والمقصود الشيخ الحناشي الذي تنبأ بمستقبل
الهادف، فردوا عليه بنقصان عقله.
(6) في (ج) يا ظاهر.
(7) في (ب) ما هذا؟
(8) في (أ) الجملة هي: هذه العشرة ثمنهم عليك، قال الخ.
205
[78]