تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

أنت (1) قال لهم: أنا رجل غريب ما عندي ولا افتخرت به عليكم قالوا: لا بد، رضاً أم غيره (2). فلما سمع منهم ذلك وعرف من كلامهم، قال: لا بد أن تبيعوا (لي) (3) من سوانيكم. قالوا له: نعم. فطمنهم حتى اطمأنوا.

ثم قال لهم: ما لي في رأس الجبل من ينطلق معي ونحملوا للقوم. قالوا ها هنا قال على رؤوسكم، فباتوا يرتجون أمره (4).

قال الراوي: قبل طلوع الفجر، فركب جواده وعبده، وأتى قاصداً الجبال، ولا يدري أين يذهب (5) ولا أيريح، حتى لاقى صياداً، فقال: من أي الناس يا هذا ومعك عبدك؟ قال له حناشي: اصطاد فأصابتني دوخة (6) في قلبي فصرت لا أعرفك أنت ولا أعرف الطريق الذي أتيته، فقال: تعلم إلى حين؟ فقال له: من أنت؟ قال: رجل حناشي صياد. قال له: وأين (7) هو؟ قال له: بحذاء الجبل قريباً منا قال له: وصلني إليه ولك عندي نصف

دينار.

قال (الراوي) (8) ثم انطلق به نحوه فوجده جالساً ومعه أصحابه فعرفه في وسطهم، فسلم عليه فرد عليه السلام، ثم قال له الهادف) (9): يا سيدي ما أبرك هذا الصباح الذي نظرت في وجهك فقال له (الأمير (10) الحناشي.!

(1) في (1) الجملة هي: هذه العشرة ثمنهم عليك، قال الخ.

(2) في (ب) رضا أم كرهاً.

(3) زيادة من (ب) و (ف).

(4) (أمره) ساقطة من (ب). يرتجون - ينتظرون. ها هنا = ها نحن.

(5) يذهب) ساقطة من. (ب). وفي (ب) أتوا قاصدين … حتى لاقوا، الخ.

(6) في (ب) فأصابتني دهشة ودوخة في قلبي.

(7) يريد أين هو سيدك، بناء على (ف).

(8) زيادة من (ب).

(9) زيادة من (ب) مع سقوط عبارة (يا سيدي).

(10) زيادة منا.

206