تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

ما وراءك يالهادف (?)؟ قال: ورائي الخير والسلامة (2). ولكن تركت بني بربار معولين على مكرك، وقد نهيتهم على ذلك فضربوني وخرجوني من وادهم (3)

قال له: وها هم ذكروا لي أنك أنت الذي أمرتهم بذلك، فقال له: وحق رأسك ومَنْ بين يديك ما أمرتهم بذلك، ولكن ها هم رجال من قومك قد أشرت (4) لهم سابقاً حين حلوا بالواد.

قال له: أنت كذاب ولا أقبل منك كلاماً أبداً، ولكن ارفعوه من أمامي واقتلوه ولا تشفق عليه فحملوه (5)، وهو يضحك، فقال له زيد بن عمر [79] الحناشي: ما لي أراك تضحك وقد أمرونا بقتلك؟ فقال: والله لا يقتلني أحد. قال الراوي: فحملوه حتى وصلوا به إلى بُعْدِ من المجلس، فقال لهم: ولماذا تقتلوني؟ قالوا: لأنك قد فدت علينا رعايتنا، ولا رأينا فيك خيراً. قال لهم الهادف) (6) اصلوا، سيدكم، فإن حياتي خيراً كثيراً (7) وفي موتي حسرة كثيرة، فقالوا الخدام أظن هذا رأي اتركوه حتى تصلوا إلى السيد (3).

قال الراوي: فحملوه حتى وصلوا به إلى السيد (9). قال عمارة (10): كنت فيمن أراد قتله، فوصلنا (به) إلى السيد. فقال لي: اقتلوه! قلت له:

(1) (الهادف) ساقطة من (ب). (2) في (ب) الخير والعافية والسلامة.

(3) وادهم = واديهم.

(4) في (1) أشرفت.

(5) (فحملوه) ساقطة من (ب). لا تشفق = لا تشفقوا.

(6) زيادة من (ب).

(7) في (ب) أصلوا سيدكم وقولوا له فإن حياتي خبر لكم الخ.

(8) في (ب) سيدهم، وكذلك ما بعدها. (9) في (ب) فحملوه ورجعوا به إلى سيدهم قال الخ. (10) هذه الجملة ساقطة من (ف).

207