تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

أصلح الله حال الأمير سمعنا منه كلاماً. قال: وما هو؟ قال: يا بن الزانية (1) قال لنا: اصلوا سيدكم فإن في قتلي حسرة وفي حياتي خيراً كثيراً (2)، فأتيناك بالخبر. قال: ثم (3) لا بد من إحضاره يحضر (4

قال الأمير: ما هذا الذي قلته لخدامي؟ فقال له الهادف بالحق، فأمر (له) بتناجه فألبسها وأمر بإحضاره (5)، فقال له: ما هو الكلام؟ قال له الهادف: أنا رجل صاحب تدبير للملوك ولي رأي كامل وعقل مليح اتركني ندبر عليك خير لك من قتلي قال له (الأمير) الحناشي: ما تدبيرك إلا لعدم قتلك. قال له الهادف رأيي الذي فكيت به نفسي، سنلقي به عليك مرة أخرى (6).

،

سفارة الحناشي إلى قسنطينة

قال الراوي: فبقي أيام والأمير يحضره، حتى كان يوماً بعث له صاحب قسنطينة: لا بد لك من مالي، فلما نظر في كتابه قال لأصحابه: ما ظهر لكم من الرأي في هذه المراسلة؟ قالوا: كلام الملوك الحضور وطاعة لهم. (والهادف) (7) ساكت ينظر في أحواله ثم التفت له الأمير وقال: يالهادف أنت قلت لي نصلح لتدبير الملوك، وهذا أوان حاجتي، دبر.

قال: لو كان الرأي عندي أن تلبس أحد من خدامك بأحسن اللباس

(1) جملة (قال يا بن الزانية ساقطة من (ب)، ورغم تكرار (قال) ونحوها في غير موضعها فإن المعنى واضح.

(2) جملة (فإن في قتلي .. إلى كثيراً) فيها تقديم وتأخير واختلاف لفظي في (ب). (3) (تم) ساقطة من (ب). ثم = عندئذ.

(4) في (ب) فذهبوا له وحضر بين يدي الأمير الحناشي، فقال له الأمير: ما هذا الذي قلته لخدامي؟ فقال له الهادف بالحق، فأمر بتناجة فألبسها، قال له الهادف الخ. (5) جملة فأمر له .. إلي بإحضاره) ساقطة من (ف) و (التناجة) ثوب أو خلعة سنية. (6) أي سأدير عليك بما أنجيت به نفسي من الموت.

(7) في (أ) وهو ساكت.

208