تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢١٢قائماً بعساكره عند قصر الطين معروف الاسم.
قال الأوزاعي: فدخلنا عليه (1)، وإذا بالغضب كائن على وجهه، فتفكرت وصية الهادف، فأظهرت المال وأتيت متأدبا (2)، وفعلت ما أمرني به الهادف. وقال الأوزاعي: فلما نظر إلى المال فرح، ثم بعد سألني عن الحناشي وكيف هو وحاله، فبقينا على ذلك سبعة أيام ونحن عنده، ولا نسينا من وصية (الهادف) (3) شيئاً.
فلما أردنا الانصراف قال: يا خدامي قوموا بحق أصحاب الحناشي
ولا تتركوا شيئاً من عادتهم)
(4)
قال الأوزاعي فأعطانا وأخلع علينا فلة للحناشي (5)، وفؤض لنا جميع
الأمور ووادعنا، وانصرفنا.
عن
فلما كان ذلك، وجدنا الحناشي يترقب فينا، فلما وصلنا إليه سألنا. حاله، فقلنا له: قد عول على مكرك وقتلك، ولولا وصية الهادف لفعل بنا
الشر الكبير. قال الراوي: فلما سمع الحناشي كلام صاحبه (6)، قال: هو والله يصلح للتدبير، فزوجه تبر (7) بنت الأوزاعي، وكساها له وأعطاه خيمة كبيرة وعبيد، وأحسن له غاية فولد له بلقاسم.
(1) في (ب) قال الراوي: فدخل عليه الأوزعي ومن معه الخ. وبدل السياق على أن الأوزاعي قد روى ذلك بعد رجوعه. وفي (أ) كتب الاسم الأوزعي - بدون ألف. (2) تظهر في (1) منادياً.
(3) زيادة من (ب).
(4) في (ب) قوموا بأصحاب الحناشي ولا تتركوا من عادته شيئاً.
حلة.
(5) في (ج) (فلة) وترك مكانها بياضاً في (ا)، وفي (ب) (شيء)، وفي (ف) قفطاناً شرقيا للحناشي ونحن نظن أن فيرو ترجم فقط معنى الكلمة التي لم تتفق حولها النسخ الأخرى. ولعل الفلة .. (6) صاحبه = مبعوثه كلمة (هو) في (قال: هو) تعني الهادف. (7) في (1) تقرأ أيضاً (بتر)، وهي (تبر) واضحة في (ف).
210
[81]