تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

فبقي على ذلك مدة، وصار كل ما يحتاج إلى مشورة يأتي إليه، جعله الله مبروك المشورة صاحب تدبير، حتى أنه كان جميع الناس يحتاجون إليه في بيع وشراء، وصارت الناس يهدون إليه وجميع الرعية يحسنون

إليه) (1)

حتى قال: يا حناشي، أنت لك نصف إفريقية ولك نصف قسنطينة لأنك بين علامين غليظين ملوكته (2) عن صاحب إفريقية، وقلة معاملتك

نقص.

هدية الحناشي لصاحب تونس

فقال (الأمير) (3): بالْحَق، فجمع هدية من عسل وشياه وفرس فاسية، ثم شاور الهادف من ينطلق بهذه؟ قال له: الأوزاعي، قال (أي الأمير): فإنه مريض، انطلق إلى غيره فقال الهادف): ما بقي من يصلح إلا أنا، قال له: أنت لا تفارقني، لأنك صاحب (تدبير) (*) رأيي كامل ومع ذلك، وإنما أخاف منه (5) الخديعة لما عاينا منه أنه يتقلب في الرأي المشورة الواحدة

يصرف قانونها على عشرة أوجه قال لا بد أن وجدت غيري. ثم بعث رجل يقال له عمارة الهرس. (6) فحملها وقصد بها صاحب

(1) ما بين القوسين ساقط من (ب). (2) كذا، ملوكته، وفي (أ) (علاميت) بدل، علامين وفي (ج) (علا) وبعده بياض، وفي (ف) من الحذر أن تبقى دائماً على علاقات طيبة مع جاريك الاثنين (يعني حاكم

تونس وحاكم قسنطينة).

(3) زيادة من (ب).

(4) زيادة من (ب).

(5) في (ب) بضمير المخاطب هكذا أخاف منك عاينا منك، أنك الخ. وبقية الجملة هكذا: إنك تتقلب في المشورة الواحدة وتصرف قانوننا الخ.

(6) في (ف) عمارة بن العداسي. أي بعثه الأمير الحناشي إلى صاحب تونس بالهدية بدل

الهادف.

211