تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢١٥يريد أن يخلع. مُلْكَكَ ويتولى علينا. فقال له: زدني. قال: لأني نظرت داخله العُجب من تحت هدايا الرعية إليه وطامع فيهم، ومن هذا يجلب الرعية، لأن له قلبان قلب أبيض وقلب أسود.
قال له الحناشي وما الرأي يا شيخ) (1)؟ فقال له: دبر أنت - أصلح الله الأمير - قال له: أنا ظاهر أن أباعده من قربه، قال الشيخ: لا تستطيع ذلك، لأنه قد تمكن وتعرف (2) بالناس، فلا يرضونه منك.
قال: وما الرأي؟ قال: قتله خيراً. قال: وما الحيلة في قتله؟ قال الشيخ بعدما تنام العيون ولا يبقى قاعداً (3)، اهجم عليه بنفسك، واحمله إلى موضع وادفنه، فإذا كان الصباح كأنك احتجت إليه لمشورة فناديه، فإذا لم تجده، انهر (4) على أهل الدولة وقل لهم أنتم الذين قتلتوه، فينكرون ذلك، فإذا نظروا إليك هكذا ذهبت عنك التهمة.
قال (الحناشي): هذا هو الرأي) (5)، وبات أمره على ذلك، إلى الظلام نقضوا حاجتنا.
قال الراوي (6): وكان رجل يقال له عمر بن مراد الله (7). فيهم، وكان ممن يحب الهادف، وكان محبين إليه، فحمل ما سمعه
(1) زيادة من (ب) ما بعدها يقتضي الحال أن يكون جواباً لعبارة (فقال) ولكنها غير موجودة فأضفناها. و (له) ساقطة من (ب)، وفي (ف) بماذا تشير علي؟ أما أنا فقد
قررت في نفسي أن أبعده عن بلادنا فوراً.
(2) في (ب) وتوفر بالناس فلا يرضونه، قال، الخ. (3) قاعداً - ماهراً.
(4) في (ب) فانهر وفي (أ) وانهر.
(5) زيادة من (ب).
(6) في (ب) قال الراوي: وأما ما كان من أمر الهادف، كان رجل من المحبين اسمه مرد
الله
يسمع في كلامهم، فذهب إلى الهادف وبلغ له ما قالهما الحناشي والشيخ،
فقال: التدبير أنا صاحبه الخ.
(7) في (1) مرد الله، وفي (ف) عمر بن مرداس.
213