تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢١٦[83] وبلغه بتمامه، فقال الهادف: التدبير أنا صاحبه.
فلما كان بعد صلاة العصر بعث (الهادف) (1) إلى ابن الحناشي: فإن الليل، عندنا لحم حسن وسمنا جيداً وطعاماً خالصاً، فلا بد من حضورك معنا، والله لا أكل ولا أشرب شيئاً (إن) (2) لم تكن معي إلا كأني أفرغته في
غير مصراني، فجزاه خير)
(3)
قال الراوي: فحضر)
و (4) الطعام وأكلا وشربا، فقال ابن الحناشي: ارجع
إلى فراشي، وربما تفقدني أمي (5) فلا يطيب لها عيشاً ولا تكحل بنوم. فقال له الهادف: أنا رجل ممن نحبكم ونريد منك أن تحضر مجلسي، ونعرفوك أحوال الملوك لأن أباك ربما يموت (6) فتطلب غيرك لما نجد فيك من الغباء، فظن أنه هو دبار (7). فحدثه حتى طال الليل فوجده يتثاوب، فلما عرفه قد غطس في بحر النوم حمله إلى فراشه وغطاه بغطاء، وانصرف هو وعبده، وحمل ابنه بلقاسم، ابن ثلاثة سنين، وترك أمه مريضة ولم يعلمها، وذهب) (0) في ظلام الليل نحو قرية الكاف، فلما طلع الفجر إلا
وهو بها.
وأما ما كان من خبر، الحناشي، فإنه لما نامت العيون أخذ هو وعبيده
(1) زيادة من (ب). (2) زيادة من (ج).
(3) المعنى: فجاوبه خيراً = شاكراً.
(4) في (ب) قال الراوي فلما جنّ الليل حضر الهادف وأمر إلى ابن الحناشي أن يأتيه فأتاه فأكلا وشربا جميعاً، فقال ابن الحناشي ارجع إلى أهلي وربما تفقدني أمي
الخ. (5) في (1) أمني.
(6) في (ب) يموت قبلك فتطلب (أي الأم). (7) في (ب) فظن أنه نصيح له في التدبير.
(8) زيادة من (ب)، وعبارة (في ظلام الليل) ساقطة من (ب)، و (الأم) هنا هي زوجة
الهادف، تبر بنت الأوزاعي.
214