تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢١٧سيوفهم قاصدين خيمة الهادف، فوجدوا رجلاً (1) نائماً فقالوا هذا هو! فقطعوه بسيوفهم حتى صار قطعاً قطعاً، ورجعوا فارحين إلى الصباح. فلما قام المجلس، قال يا قوم بأي حال (2) إن صاحب التدبير هاهنا؟ فقالوا: لا أدري وربما انتقض (3) الحاجة، فنهر عليهم، فقال لهم: ما يتخلف عن مجلسنا أبداً إلا ما قد وقع به ما وقع من جلب حدكم له. قالوا:
معاذ (الله) (4) ما يكون هذا انصرفوا إلى خيمته واسألوا عنه) (5).
فانصرفوا نحو الخيمة، فوجدوه ميت قد قطع بالسيوف، فأتوا إليه (6) مرعوبين، فمنهم من هرب والأوزاعي أتى إليه فقال: هو ميت يا سيدي. [84] اسمع بذلك قام وقعد وقال: لا بد من إحضاره.
فلما
فحملوه في ثيابه، ثم كشفوا عنه، فإذا هو ابن الحناشي فبهت الأمير. وصار الفرح حزناً. وقامت أمه تبكي وقطع الحناشي ثيابه وهو يصيح: يا بني قتلتك بنفسي! والناس يقولون: قتله الهادف!.
فلما ذهب عنه الروع: قال: أنا قاتله! قالوا له: كيف ذلك؟ قال حدت الرجل فوقع مكري في، حسدي أنا والله قتلته ولا بد أدركوا الرجل (7) واتوني به وإلا قطعت أعناقكم.
فساروا في أثره، فلم يدركوه، فولوا خائبين ويصيحون بالويل والثبور،
(1) في (ب) فوجدوا ابنه نائماً في فراشه (أي الهادف) ولم يعلموا بذلك، فقالوا هذا هو
الهادف.
(2) عبارة (بأي حال ساقطة من (ب). والمعنى = كيف لم يحضر صاحب التدبير المجلس؟ و (قام المجلس) اجتمع.
(3) في (ب) انتقل. (4) زيادة من (ب) و (ج).
(5) ما بين القوسين ساقط من (ب). ويبدو أن هذه الجملة هي جواب عن قول الحناشي:
انصرفوا، الخ.
(6) في (ب) فأتوا به. وكلمة (إليه) أي إلى الحناشي.
(7) في (1) الرجال وفي (ب) الراجل.
215