تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢١٩فلما كان من الغد، فإذا به في موضعه بالأمس، فحبس (1) الهادف. فقال له: أظن خطك كاذباً، ها أنا لم نرى ما قلت لي بالأمس. ثم عاود الخط، فقال له: والله لا تفارق مجلسك ولا تأكل طعام اليوم (2) إلا من طعام
المخزن، فقال له: ستظهر (3) إن شاء الله.
الهادف وقائد القيروان
قال الراوي: فاشتغل الهادف برجل آخر ينظر لهم في الخط، حتى نظر رجال راكبين وهم على خيول ينادون (4) الرجل، أين هو؟ فنهض إليهم وعرفهم بنفسه، فقبضوه وأدخلوه دار الملك، ولا أكل طعام إلا كما قيل (5). قال الراوي: ثم أمر وقال لا بد أن تأتوني بصاحب خط الرمل فهو رجل حسن الوجه، فهو حكيم زمانه. قال: فانطلقوا، وأتوه (6) على المتولي، وكان اسمه كعب بن عمارية، فلما حضر بين يديه قال له يا حكيم أتريد أن تكون عندي بمنزلة الأخ الصادق؟ قال له الهادف على شرط مني إليك، قال له وما هي؟ قال لا تقبل (قول) (7) في غيبتي، قال له كعب: إن تعمل موجبها (?) قال له بالحق، ولكن الدنيا فتنة، فأنا أحب الناس وأشير عليهم برأي صالح يكون
(1) جه = استوقفه.
(2) (اليوم) ساقطة من (ب). المخزن = الحكومة أو السلطة.
(3) في (ج) مستنظر.
(4) (ينادون) ساقطة
من (ب).
(5) في (ب) كما قال له الهادف وفي (ج) إلا كما قال له صاحب خط الرمل.
(6) في (ب) وأتوا به إليه. وكان اسم القايد المتولي الجديد كعب بن عارية، وفي (أ) كذلك، ومارية وعمارية وفي (ف) كعب بن سارية. وعلى كل حال، فهو اسم الرجل الذي
تنبأ له الهادف بالولاية.
(7) زيادة من (ب).
(8) هذه العبارة ترجمتها (ف) هكذا (ما تقترحه علي سيكون مقبولاً مقدماً).
217