تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٢١بعث له: يا كعب اقدم جدد قيادتك عندي.
فأمر بالهادف، فأحضر بين يديه قال له انظر کتاب صاحب تونس المتولي جديد، ما حالنا معه، قال له الهادف) (1): هذا كل شيء! أنا أمضي له وأدبر معك في أمره، قال هو لك، فمضى (إليه) (2)، وتبعه رجل من أقارب كعب، حتى وصلوا إلى تونس، فدخلوا على الأمير فسلموا عليه وهنوه بالسلامة، وجلسوا عنده فكلم جميع من كان قائداً أو كاهية (3) بما أحق (4) بمجلس (الأمير) (5).
ثم قال: من لم يأتيني بغير مال فلا حظ له عندي، فسكتت الناس كلها إلا الهادف قال: نعم يا سيدي أتيتك خديم كعب، بأربعمائة ديناراً ذهباً. فقال له الأمير: أما أنت تصلح إلا لرئاسة الملوك، فأقبل عليه، وأسلم له الرياسة، وبعث له تجديد الولاية إلى كعب. ورجع الهادف فارحاً مسروراً بما كلمه الأمير، ورضي عنه وعن صاحبه كعب.
فلما وصل إلى قرية (6) القيروان سمع به كعب ففرح به وبقدوم أصحابه، فدخلوا عليه وكلمهم وسألهم عن ما وقع وكيف الحال؟ فحدثه الهادف بسيرته وبتسليفه أربعمائة ديناراً من يهودياً (7) ففرح.
ثم قال له كعب: أعطيني أنت ما دفعته للأمير، ولك عندي من الدرجة الرفيعة. قال له الهادف: ولّيني على الجزارين والخبازين وأصحاب السوق [07]
(1) زيادة من (ب).
(2) زيادة من (ب).
(3) في (ب) و (أ) و (ج) (كاهنا).
(4) عبارة (بما أحق) ساقطة من (ج). ومعناها ساقط من (ف).
(5) زيادة من (ب).
(6) في (1) (قيرة) وفي (ب) وصل القيروان بإسقاط كلمة (قرية).
(7) في (ف) أن الهادف استلف الأربعمائة دينار من اليهودي، وقام بإهدائها باسم القائد كعب، وإن كعب سأله بعد ذلك كيف يمكنه تسديد الدين لليهودي؟ فاقترح عليه
الهادف أن يوليه على الخبازين الخ.
219