تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢وأهل البيع والشراء، قال له كعب وما هذه بعادة فقال له: كن شجاع فإن المرأة ما ولدت إلا الرجال، وأما النساء فليس للناس بهم حاجة، قال له: افعل رأيك.
الهادف وزيراً لصاحب تونس
قال الراوي: فهو أول (1) من غرّم الأسواق وأجرى فيها العادة، ثم جعل على كل سوق قائد، وهم يخلصون عليهم على ذبح كل شاة، وعلى بيع كل شيء، حتى بيع الخيل والبغال، فتم عمله على ذلك، فصلح حال كعب وتم مراده، فجعلت له من مشورته حجة وتم أمره، وجرت العادة بذلك. ثم بعد أيام، طلب الأشرف حضور الأمراء، فحضر الهادف معهم، وتخلف كعب، وبقي الهادف (2) هو المترجم والقائم بأموره. ثم قال (الأشرف): لا بد لي من عشرون ألف نُفَرّ قُوها على بعضكم، فإني احتجت إليها. فسكتوا جميع (الأمراء) (3) والبنادق (4) والوزراء إلا الهادف قال: حباً وكرامة هاه عندي كلها وأنا يا سيدي بلسان الجماعة الذين معي.
فبهتوا ولم يتكلموا، فلما انفصل المجلس قالوا له: يا لهادف، فعلك لا يرضينا، هكذا تُوصلنا وتمشينا بأرجل غير أرجلنا! فقال لهم: إما تعطوا ما فرضته عليكم وإلا اخرجوا وأنا أعطيها وحدي. فغضبوا على فعله وحلفوا لا بد من قتله.
قال الراوي: فأتى إلى يهودياً فتسلف منه عشرون ألف، وبقي هو سيد القوم، فرجعوا مغتضبين إلى منازلهم وقالوا ما هذا إلا داهية أرسلها الله
(1) في (أ) أولاً، وجرى بدل أجرى.
(2) في (أ) وبقا هو المرتجم، وفي (ج) بحضور الهادف بدل فحضر، وبطا بدل بقاء وكلمة المترجم (بتشديد التاء بمعنى المتولي والناطق الرسمي وفي (ج) بحضوره بدل بأموره. (3) زيادة من (ب).
(4) كذا، ولعلها البيادق، أي العسكريين السامين.
220