تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣علينا. فأتى (الهادف) (1) إلى الأمير الأشرف وقال له: خذ هذه العادة من عندي، وانزعني (2) أميراً عليهم.
قال له: ولا يصلح إلا أنت لأن المرأة ما ولدت غيرك، انصرف فأنت الوالي عليهم وأنت وزيري قال له حبا وكرامة قال له: اجعلني صاحب [88] خزنة ومفاتيح. قال له (الأمير): هي لك!.
وتم عملهم على ذلك، فأتى للخزانة فرد لليهودي ما أسلفه عنه، وبقي يدبر، قال: يا أشرف أريد أن أرسل للقياد وأندادهم الذين يطلبونه ولم يجدوها، قال له: الرأي رأيك أنا أقول لك كلمة، إن احتجت إلى المال فنصرفه عندك (3). قال له الهادف لا عليك قل أو كثر، قال له الأشرف: ما أنت إلا حاذق، وقولك إن أباك صاحب قيادة فبَالْحَق، رأيك كاملاً وعقلك
جامل.
ثم بعث (الهادف) (4) إلى صاحب باجة: أرسل إلى سيدنا خمسة آلاف در هم وبعث إلى صاحب سفاقس كذلك، وإلى صاحب قفصة (5)، وإلى صاحب الكاف، وإلى صاحب القيروان وكذلك إلى صاحب نفزاوة، (كل واحد من هؤلاء خمسة آلاف درهم (6) فقال الهادف) إلى الأشرف: اختم بختامك، فختم له.
وصار الأشرف أينما يوجهه يتوجه مدة شهر إلا واجتمعت عنده اثنان وأربعون ألفاً، ثم بدا له في نفسه: أعطى للأشرف منها نصيباً لكي نأكل
(1) زيادة من (ب).
(2) في (ج) أنزلني، وفي (أ) و (ب) تقرأ (إنزعني)، وفي (ف) أطلب إليك أن أصبح رئيا عليهم.
(3) في (ب) أقول لك كلمة واحدة إن احتجت إلى المال فنجده عندك. (4) زيادة من (ب)، والجملة التي تبدأ (وبقي يدبر إلى. وعقلك جامل) كلها ساقطة من (ف).
(5) صاحب قفصة زيادة من (ج) و (ف)، وتلك هي مراكز قيادات تونس الإدارية عندئذ. (6) ما بين القوسين زيادة من (ب).
221