تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

وتأخذ

منهم

ما احتجت قال له هذا هو الرأي. فلما حل وقت خلاص الجريد أوصى قايده بذلك (1)، وكان زمام الجريد بيد الشابي، ولا يقع خلاص شيء إلا على يديه، فلما غلبته أهل إفريقية ووقعت الفتنة بينه وبين صاحب تونس، كما تأتي إن شاء الله (2).

فبلغ القايد إلى الجريد وبعث إلى الشابي على العادة (الأولى) (3). [90] أتاه هو وأحمد بن محمد وأخيه الطيب أبناء عبد الصمد (?)، والفقيه علي بن سعيد وعبده (5) همام، فبلغوا على العادة) (6) فباتوا بخيمتهم.

فلما كان آخر الليل بعث لهم (القائد)، وقال لهم: إن أهل الجريد عطوني (7) على الخراج، لا بد من الحضور عليَّ (0) في هذه الليلة ندير في أحوالنا كيف الرأي، فأتاه أحمد والطيب وهمام، وأما علي فقال: يا خواني النداء في الليل من غريب الأمن (9). قالوا: لعنة الله عليه! أنخاف من صاحب

(1) المعنى أن الأشرف أوصى القائد الذي أرسله لاستخلاص خراج الجريد بمراعاة

العرب وعدم ظلمهم.

(2) سترد القصة بالتفصيل. (3) زيادة من (ب). أتاه هو = الشابي.

(4) في (ف) تعليق لفيرو، وهو أن عبد الصمد الشابي عاش حوالي سنة 935 (1528). في عهد السلطان الحسن الحفصي. وهو في الحقيقة تاريخ غامض، لأن الصحيح أن عبد الصمد الشابي توفي سنة 1025 (1616) ودفن في جبل أرقو. أما ابنه علي فقد توفي سنة 1047 (1637). ويقول القيرواني في كتابه تاريخ إفريقية إن مسألة الضرائب قد أحدثت ثورة عامة في البلاد. وقد أعلن الثائرون العرب بعد ذلك ولاءهم للأتراك الذين استقروا بالقيروان. وفي النص تقديم وتأخير في (ف). (5) في (ف) والهمامي، دون عبده، مع النسبة.

(6) ما بين القوسين ساقط من. (ب). أي جاؤوا كعادتهم لدفع الضرائب.

(7) في (ب) عطلوني، وفي (ف) أن القائد بعث إلى الشابي قائلاً له أن على أهل الجريد

أن يعطوني الضرائب لأرجع حالاً.

(8) كلمة (علي) ساقطة من (ب).

(9) من غير الأمن في (ب).

224