تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

فقضي القائد مآربه (1) وانطلق راجعاً إلى تونس، ففرح الأشرف بقتلهم، وحمد الهادف على رأيه وصارت العرب التي كتبهم الشابي رجعت وحدها أفواجاً (2).

قال الراوي: فبقي على ذلك مدة صلح أحواله وناجد أمره (3). حتى إذا

أراد الله بعمارة جعل لها أسباباً.

الضريبة على بضائع النصارى

قال الأشرف للهادف (4): إن النصارى يأتوا إلى بلادنا ويتسوقوا منهم [91] فهل نجعل عليهم خراجاً؟ قال له: لا بد الذي يأتي بلادي آخذ عليه عشر/ ما أتى به، فقدم (5) قبيلة الفرنق (6) فأخذ منهم عشر سلعهم، فكانت عشرة آلاف درهم، وتسوقوا (7) ورجعوا، فوجدوا مركباً من المسلمين في بلادهم فأخذوه، فرجعوا إلى تونس مغضبين (5).

ناجز.

(1) أي جمع الضرائب التي جاء من أجلها، كما في (ف) ورجع إلى الأشرف. (2) في (ب) وسارت العرب التي كتبهم الشابي رجعت وحدها أفواجاً أفواجاً، وفي (ج) وصارت العرب الذين كتبهم الشابي ورجعت وحدها أفواجاً. والمقصود أن السكان قد تخلوا عن الشابي ورجعوا تلقائياً إلى طاعة سلطان تونس. (3) أي أمره تاجز ومطاع. وفي (ب) في صالح أحواله وناجد أمره. ناجد =: (4) في (ف) أن الهادف هو الذي قال للأشراف. (5) في (أ) فوفق وفي (ج) فوافق وفي (ب) فقدم والفرنق = أي الفرنج، وفي (ف) سفن لأمة الفرنسيين (وهي ترجمة خاطئة بل مزورة وهي دليل آخر على أن (فيرو) كان يترجم العدواني ترجمة موجهة. (6) في (ج) (الفرنوا). (7) في (ف) ترجم (تسوقوا): باعوا سلعتهم، بينما معناها أنهم باعوا واشتروا وقد تعني الشراء أكثر. وكلمة (أخذوه) تعني أنهم أخذوا المركب بما فيه، ولكن الترجمة جاءت بمعنى أنهم جردوه مما فيه وتركوه يرجع. وهكذا بقية النص. (8) في (ب) فوجدوا مركباً من المسلمين في بلادهم فأخذوهم فرجع المركب إلى تونس مغضبين الخ. وفي نسخة التليلي فوجدوا مركباً من السلع في بلادهم فأخفروه إلى =

226