تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الهادف بين الهمامة والعربان
فبلغ القيروان، فوجد عيرا من الهمامة هنالك. فسأل عنهم فقيل: همامة، وإن أهلينا نازلين على عمرة قال لهم: نريد أن أدرك أهليكم (1). (قالوا له: من أين أقبلت؟ قال لهم: من ناحية دار الملك) (2) قالوا له: بعثك الأشرف؟ قال لهم: لعن الله ذلك المرأة، لا خير فيه (3).
فسار معهم إلى أن وصل أهلهم فقالوا له: نجم نحن (?) أولاً بضيافتك، لأننا أعجبنا كلامك وصوابك، وأظنك أنت الهادف. قال لهم: نعم. قالوا: كن عندنا ولك الحظ. قال: لا بد. فبقي على ذلك
مدة.
(5).
ثم شكوا له بعض الناس، وقالوا له: أنت نظرنا حالك، وها هم بني معمر وعزيز (2) ورضوان صاروا يشاورونك وصرت لهم صاحب تدبير، دبر علينا اليوم، فإنا نحن رجال خلط عرب (6) من نواحي شتى، نريد أن تكون الوالي علينا.
قال لهم: لا نقدر على ذلك، قالوا له: ولماذا؟ قال لهم: أنا رجل نبذر
مالي وعرضي، وأنتم لا تقدرون قالوا له: لا بد.
(1) أهليكم ساقطة من (ب).
(2) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(3) في (ب) بعثك الأمير، قال لهم: لعن الله المرأة لا خير فيها.
(4) في (ب) أقم عندنا للضيافة وكلمة (نجم) موجودة كذلك في (أ) و (ج). ولعلها (نقوم)، وفي الدارجة نجم على وزن شمر = قدر واستطاع.
(5) في (ب) عزوز، والأسماء الثلاثة معمر وعزيز (ورضوان) ساقطة من (ف). وفي (ج) وها هم بني همام معمر، وعزيز ورضوان الخ. وفي (ف) بنو همام فقط. (6) في (ب) خلط وعرب وهو الأقرب حسب المعنى الذي سيأتي من كون الهادف سيتحالف مع الأخلاط ويترك العرب. وفي (ج) عرب خلط.
229