تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢فلما كان يوم ذبح أربعة شياه ووضع طعاماً مليح، ونادى الجماعة
كلهم: نأكلوا من ذلك الطعام) (1). فلما فرغوا من الأكل، قالوا له: ما تريد؟ قال لهم الهادف): ثلاث كلمات قالوا وما هم؟ قال: نريد أن تزوجوني إحدى بنات الناس العقلاء، والأخرى لا بد هؤلاء أعددتهم البارحة نحو مائة رجل اخلاط، نجمعهم إلي لكي تكونوا أنتم ثلاثة وأنا رابعكم ضيافة أو غيرها (2)، قالوا: خيراً لنا.
فتم أمرهم على ذلك، وأنا والله لا أكلت طعامكم، اليوم ستة أشهر
وأنا عندكم قال: أنا رجل كامل الصواب ولم تزوجوني.
ثم قامت الناس وهم ينظرون في امرأة يزوجوها للهادف، فلم يجدوا. فمر عليهم، فقال لهم: ما لكم متحيرون في أمري؟ قالوا: نعم. قال: اذهبوا، عندي الدوخة، أنا أعرف صلاحي، فإن رجل من زقلوم عنده بنت لا أرى الناظرين (3) مثلها، فزوجه إياها فأعطاه الهادف) مائة درهم، واشتري خيمة ونزل بها وبنى بزوجته (4).
قالوا له بني همام: لا بد أن أعلمنا ما أنفقته (5) على هذه الزوجة وثمن الخيمة، قال لهم: معاذ الله! أنا تارككم لأمر آخر، على رؤوسكم،
(1) جملة ساقطة من (ب).
(2) بناء على (ف) فإن الشروط الثلاثة التي وضعها الهادف هي: الزواج، وتكوين حرس شخصي من مائة رجل والربع من كل دخل للجماعة. (3) في (ب) الجملة هكذا فلم يجدوا، ثم بعد ذلك مرَّ عليهم رجل من زقلوم، فقال لهم ما لكم متحيرين؟ فقالوا له: نريد امرأة تزوجوا بها الهادف، فلم نجدوا، فسمع الهادف كلامهم، فقال لهم: اذهبوا عني الدوخة وأنا أعرف صلاحي، فقال لهم الزقلوم: ها هي عندي بنت لا أرى الناظرين الخ. أرى = رأى، زقلوم = زغلوم (في بعض النسخ حسب بعض اللهجات). (4) في (ج) واشترى خيمة وبنى بها بزوجته وفي (ف) أنه استقر بزوجته عند بني
همام.
(5) في (ف) أن الهمامة طلبوا من الهادف دفع ثمن المهر والخيمة لهم، فرفض.
230
[93]