تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

قالوا: اللهم بارك، فبقي هنالك ما شاء الله، وتم له أربعة سنين. فمر يوماً داخل خيمته، وإذا برجل واقفاً على بابها (1). فنهر عليه فلم يجد عنده صواباً، ثم شكا إلى الجماعة، فقالوا له: إن كنت منا فنحن بوادي، فأتي إلى الإخلاط وقال لهم: انظروا إلى كلاب العشيرة (2)، يقفوا على باب خيمتي قالوا له: اصبر حتى نعرفوا أنفسنا، فحدثته نفسه (أي الهادف بقتل الرجل أو بشتم عرضه فلا يجد ناصراً (3)، ثم جمع الإخلاط، وقال لهم: إن كنتم ما تحدثنا به سابقاً ما زال (4)، لا بد من الوقوف لدار العدول ويكتبوا علي وعليكم لأننا أخوة أولاد رجل واحد، قالوا: نعم، انطلقوا بنا إلى العدول ونكتب قال: فانطلقوا فإذا بهم قد تحيّروا ما تسَمُّوا هذه الشرذمة، فكل أحد ينسب إليه، حتى قال لهم: سموا هذه الشرذمة فطناسة، فسموها وتم العمل (5).

فلما تم له أربعة سنين وثلاثة أشهر، طلب ابنه بلقاسم الزواج (6). قال: يا بني، ما نزوجك في بيت عمود فوقها شعر ووبر، قال له: صواباً، يا

أبت (7)

(1) الجملة في (ب) تختلف قليلاً وهي (فلما تم له أربعة سنين مر رجل بخيمته ووقف على بابها، فنهر عليه الهادف، فلم يجد عنده صواباً الخ).

(2) في (ب) كلاب العشرة.

(3) في (ب) فلم يجد صواباً عندهم.

(4) تعبير (ما بقا ما زال) ساقط من (ب). أي إن كنتم ما زلتم على ما اتفقنا عليه. (5) أسقطت (ف) كل الجملة التي تبدأ فمر يوماً داخل خيمته … إلى فسموها وتم العمل). والمعنى أن فطناسة هي هذا الخليط من الناس الذين التقوا حول الهادف. (6) في (أ) و (ج) إلى التزوج. (7) في (ف) زيادة وهي: أن الهادف قال لابنه سأزوجك قبل شهر في ظروف أحسن من هذه. وأسقطت عبارة بلقاسم الهادف في موافقة أبيه.

231