تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥لأحد غيره، وكان يوصيه
(قال الراوي) (?): وصار الأمير لا يسمع ويقول إفريقية امرأة (2) ساعد ووافق العداية (3) في مرادهم يحصل (لك) العز والهناء الدائم، هذا آخر جوابي إليك.
قال (الأمير) لملئه: بَالْحَق هذا صاحب والدي؟ ما دلني على هذا أحد ولا مثله، والأبتر يقول له: هذا كلام حسن عيد حديثك، فهو صواباً مما تسمعه العقلاء ويتلذذونه.
قال الراوي: ثم أحضر الطعام فكفّت الناس أيديهم، ولم يأمر أحد إلا هو، أكل الطعام وشرب وقال له أنت رفيقي (وصاحب أبي) (4)، وإن أحبت المقام عندنا فنجعلك وزيراً. قال له: إن شاء الله.
قال: فلما كان بعد خمسة عشر يوماً ينام عنده ويحدثه ويوصيه ويقول له (الأمير): ما أنت إلا ناصح، صاحب أبي بَالْحَقِّ.
تعيين الهادف على الجريد
قال (الراوي): فطلب (الهادف) منه الرجوع، فقال الأبتر: أين مقامك؟ قال (5) جولانا نختار في البقاع نسكنها (فقال له الأبتر: أسكن الجريد فهو خالي من الرأي، وأنت تصلح فكن فيه حتى نشتغل بك) (6). قال له الأبتر: كف يدك ولسانك حتى يأتينا وعد الله، فأعطاه حلة
(1) زيادة من (ب). (2) في (ف) امرأة حامل.
(3) العدايسية في التقاليد الشعبية: تطلق على تجار الإبل أو على سماسرة الحيوانات. وقد ذكر تعليق في (ف) أن أهل بادية جنوب تونس هم خليط من العدامة، والهوارة،
والزناتة، والزواغة الخ.
(4) زيادة من (ب).
(5) في (ب) قال جولاني - جوال.
(6) ما بين القوسين ساقط من (ب)، وفي (ج) حتى نشتغل به.
233