تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

[95] مقومة بألفي (1) درهم ذهباً، وأعطاه الحرمة والاحترام، حتى من قتل وهَرَب تحت جناحه منع، ولو شابي (2).

فانطلق الهادف)، حتى بلغ بني همام فسلموا عليه فرد عليهم السلام، قالوا له: كيف تركت الأمير؟ قال لهم: بخير ولكن أعطاني حلة وحرمة) (3) وفوض لي على أمركم وأنا واحد منكم ولكن كونوا تحت طاعة الأمير تكونوا فايزين (4) على جميع الناس قالوا حباً وكرامة، فبقي صاحب رأي وحرمة. ثم بدا له أن يسكن القرى، فقال: لا أسكن، البوادي للرعاة وأنا ليس منهم، أنا رجل مليح الخلق باه المنطق نجعل فوق رأسي عمود شعر أو وبرا (5).

ثم ودع بني همام وجماعة فطناسة وقال لهم): نريد أن نكون عند الأجرى بن عمر القفصى. قالوا له: لا نطيق فراقك. قال لهم: ها أنا قريباً أن

احتجت (6)

وسار طالب قفصة، ودخل على الأجرى، فوجده، وجلس عنده وشاع

+

خبر الهادف في إفريقية وعمالتها فأخذ الأجرى) بخاطره وبقي عنده في أحسن حال، فمرض ابنه وزوجته تبر، فخاف ابنه.

فأتى إلى سيدي يحيى يستشره في البقاء والانتقال، قال له: يا بني البارحة رأيتك بالجريد أميراً عليهم أنت وذريتك، فانطلق إليهم (7) قبل أن يدركه غيرك، وكن على حذر من الشابي، وأنت الغالب عليه.

(1) في (ج) و (ف) بألف درهم.

(2) في (أ) من قتل وهرب تحت جناحه ما قتله ولو شابي لمنعه.

(3) ما بين القوسين زيادة من (ب).

(4) في (أ) و (ج) فايضين.

(5) في (ج) فوق رأسي عمود يحمل شعراً ووبراً. باه = باهي.

(6) احتجت = احتجتم.

(7) في (أ) و (ج) وانطلق إليه.

234