تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

قال (له): سمعاً وطاعة، ثم أعطاه الهادف) عشرة دنانير، فردها عليه، وقال: خذ مالك فاعطيه لغيري.

قال الراوي: فأخذ رأيه في الانتقال وحمل أهله وخرج في الليل سايراً، ما طلعت الشمس إلا وهو (1) بتقنيوس، فلما وصل إليها سأل رجل عاقل: أخبرني ما خير الجريد؟ قال له: يا شيخ ما أغباك! ألم تعلم أن الله خلق أربعة مدن للجنة وأربعة إلى النار وأربعة لخيار المسكن؟ (2) قلت له: أنا رجل بدوي، حذرني وأنذرني - جزاك الله خيراً ..

قال لي (3): غرب. قلت: نقطة؟ قال لي: سوف خير من نفطة يا قليل (4) الصواب، عليك بتوزر.

انتقال الهادف إلى توزر

قال الهادف: فانطلقت إليها بعدما سألته كيف أدخلها وعلى [96] أي باب؟ وماذا أقول في دخولي؟ وأين أقعد؟ وأي شيء أفعل؟ فقال: إذا وصلتها ادخل من (ناحية طريق) (5) تقينوس وادع: اللهم (6) دخلت هذه البلاد، فاجعل لي فيها فرجاً ومخرجاً. واقصد سيدي

(1) في (أ) و (ج) (وخرج في الليل قبل طلوع الشمس هو بتقنيوس الخ). وفي الإدريسي (تقيوس). وتقيوس مدينة بين الحمة (الحامة) وقفصة.

(2) في (ب) الماكين. (3) في (ب) قال له.

(4) عبارة (يا قليل الصواب) ساقطة من (ب)، وأسقطت (ف) كل الجملة التي يتحدث فيها المرابط يحيى عن المدن وأوردت مباشرة خبر وصول الهادف إلى توزر.

(5) زيادة من (ب).

(6) العبارة من (ب)، وفي (أ) و (ج) وودع إليهم دخلت الخ. واسم المكان هو (تقينوس) في (ب)، وأسقطت (ف) كل الجملة الدعائية وما قبلها في كيفية دخول توزر، إلى أخبار الهادف عن نفسه أنه دخل توزر وهو قوله (فانتقلت حتى بلغت توزر الخ).

235