تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠قلت: هاه زين مرزوق الزهاني يبيع، حوشه قال لي: هو وراثي وأظن لا يبقى ورائي أحداً إلا الفيافي والذيبان والرمال تعلو منزلي. قلت له: أشر علي قال لي (الشيخ) توزر في الزيادة فدار تبني غربا تخرب دار شرقاً، فإذا كنت أنا شرقيها فاعلم أن توزر لا بقي لها زيادة بناء، والله أعلم (1).
قال (الراوي): فاشتري دار زغلوم بن عبد الله، وكان هو عبدا بني عبد الدين، بأربعين درهماً فبناها وأعمرها فلما تم بناؤها ذبح ثوراً وبعث إلى السيد أحمد (2)، وقال: لا بد أن تأتي منزلي وتَدْعِي له بالبركة، فأجابه وقال: أنا مشغول، وقد زارني فقراء نحو ثمانون نفساً، وقد ضاق علي بهم الحال. فقال الهادف: والله إلا أنا قطعة من جسدك، اصرفهم لي كلهم. فقال له السيد أحمد) (3): سبقت لك دعوة ربانية. قال (4): ما هي؟ قال: أعتتني بأربعين، أجعل من أولادك أربعون رؤساء قومهم إذا دافعوا (5) على صلاح [98] أولادي وعدم أديتهم. قال الهادف: / أرضي الله وأرضيهم (6) ومن يتولى بعدهم؟ قال لي: إن الولاية لا تدوم لأهلها، إن كنت تكرها فإن الأولى واغرس من فعل الخير غرايس، فإذا تُعَزِلْتَ فإنها لا تعزل.
(1) كل الحوار حول مكان الدار بين الهادف والمرابط أحمد الغوث أهملته (ف)، فليس فيها اسم زين مرزوق الزهاني واكتفت بذكر زغلوم دون إكمال اسمه: زغلوم بن عبد الله، وكان عبداً لبني عبد الدين الخ.
(2) في (1) حمد. (3) زيادة من (ب)، وقد أسقطت (ف) أيضاً كل الحوار بين الهادف والغوث من كلمة: (فأجابه) إلى (فإنها لا تعزل الخ). (4) في (1) قالوا، وكذلك في (ج). (5) في (أ) و (ج) عبارة غير واضحة، فأخذناها من (ب) وهي (أنا دافع على صلاح
أولادي)، الخ. وفي نسخة الشيخ التليلي إذا أعانوا على صلاح أو ح أولادي). (6) في (ب) (أرض الله واسعة وأذوهم الخ). وفي (أ) و (ج) أرضوا الله وأذوهم الخ. وفي نسخة التليلي أرضي الله وأرضيهم الخ.
238