تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

وفاة الغوث ثم الهادف ومصير أبنائهما

قال الراوي: وبقي الهادف حيث ما وجد ضيافة عند شيخ البركة إلا وقبضها. وصار كذلك حاله وتم له من العمر ثلاثة وثمانون (1) سنة، فلما كبر وصار في حالة العجز يرسل ابنه بلقاسم إلى شيخ البركة (2). فمات سيدي أحمد (الغوث). وبقي الهادف يحسن في أولاده وأخذ بوصيته.

فلما كان أتى زوجته الوجع فولد بولد فإذا هو إلى ابن سيدي أحمد (3). فقال له: سميه على أسماء علي، يبارك الله فيه وفي ذريته إلى يوم القيامة.

قال الهادف إلى سيدي علي بن أحمد لي اليوم ولدان. فقال له: أما علي ابنانا ففيه البركة وبلقاسم من غيرنا (4)، ثم حملته أم علي إلى أن وضعته بين يدي سيدي علي بن أحمد فقالت: هذا ولدك (فوضع يده عليه ودعا له، وقال: اللهم بارك له في ماله وأولاده) (5) حتى يرث مدينة توزر وعملها، وعلى شأنه على مدينة توزر واجعله اللهم مقبول المقالة ويُظلم ولا يظلم ().

فلما تم له خمسة سنين توفي الهادف مريض، ودفنوه عند قبر الشيخ

الألفاظ

(1) بناء على (ف) فإن الشيخ أحمد الغوث هو الذي توفي عن 83 سنة. ولكن سياق النسخ الأخرى يدل على أنه الهادف، رغم أن النص سيذكر أن الهادف توفي بعد خمس سنوات من ميلاد علي. (2) من (وصار إلى البركة) جملة معناها واحد في (أ) و (ب) لكن فيها تغير في ا وتقديم وتأخير. (3) سيدي (حمد) بدل (أحمد) في عدد من المرات - في (أ) وكذلك في (ب). وفي الجملة غموض.

(4) أي أن أخوال بلقاسم ليسوا من أهل البلاد بل من الحنانشة)، كما سبق. (5) ما بين القوسين ساقط من (ب). (6) في (أ) و (ج) تظلم، وفي (ج) المقابلة بدل المقالة والحوار السابق حول الولد

(علي) كله ساقط من (ف).

239