تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

منكم، اختار من يعجبك وليه بموضعي، ثم أتى) خميس بن سالم بن علي بن عمر الكبير بن عبد الدين (1)، فسلموا وطلبوا السلامة (2).

فلما فرغوا من ذلك قال لهم: القايد: كونوا على رؤوسكم حتى نرسل إلى الأبتر، وما أدري برأيه فأرسل إلى تونس فأتاه، فقال: من طلب الراحة (3) فأرحه ومن طلب منك اتركه وخذ ما وصيتك وفيه كفاية، والسلام.

قال (الراوي): فلما بلغ إلى القايد (أمر سيده) (4) قال: يا أهل توزر، فإن بلادكم بقيت (5) من غير أمير اطلبوا عمارة بلادكم. فقالوا بأجمعهم: ما نعرفوا هذا. ولكن الولاية منك والعزلة منك وسيدك أمامك. قال: بالحق، ولكن انظروا إلى صالح (5) قومكم فنوليه عليكم، قالوا: انظر أنت. فقال لهم: نولي عليكم عمارة (7) بن بكير؟ قالوا: لا يصلح فإنه رجل أحمق. فقال: نولي عليكم عبد الوهاب من بني عبد الدين؟ قالوا: لا يصلح لأنه صاحب نسوة والمتولي، طاهراً قال نولي عليكم العرجيي وحده، قالوا: هو رجل حسن ولكن من قبيلة أخرى، قال (8) أنتم ثلاثة فِرَق لم نجد فيكم من نوليه عليكم.

(1) في (ب) ثم أتى خميس بن سلم، ثم علي بن عمر الكبير ثم عبد الدين. وعليه يكون عدد المستقيلين من الخدمة الرسمية خمسة، بينما المدينة مقسمة على أربعة، كما

سيأتي. (2) في (ب) وطلبوا أنفسهم.

(3) الجملة في (ب) مختصرة وغير وافية فهي هكذا فأرسل إليه فبعث إليه فقال: من

=

طلب الراحة وخذ ما وصيتك به فيه كفاية على رؤوسكم - انتظروا.

(4) زيادة من (ب).

(5) كلمة (بقيت) ساقطة من (ج).

(6) في (1) صلاح.

(7) في (ج) عائي بن بكير.

(8) في (1) قالوا.

244