تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

قال (الراوي): فلما سمع منهم العجز وقلة الصواب (1) قال: ربما نولي

عليكم غيركم فيكون العار عليكم قالوا لا تُولّي علينا صاحب/ عصابة [102]

بلادنا، قال: لم نجد من هو يصلح وفيه إخلاص الذي قلتم ورأيه محمود إلا بلقاسم بن الهادف (2) وما أظنه يقبلها، فإنه رجل تاجر والولاية تشق عليه (3). ما عندكم من الرأي؟ قالوا: لو نجدوه لكان خيراً لنا لأنه رجل غريب، ويساعدنا في أحوالنا، لأنه رجل قليل العصابة) (4).

قال القايد: أرضيتم به؟ قالوا رضينا به قال لهم: انصرفوا (5) إليه. فبعث له فأتاه فقال: يا بلقاسم نريد أن نوليك على ثلاثة أرباع من توزر، ما عندك من الرأي؟ فقال: هذا أمر لا نسمعه ولا نرضاه. لأني صاحب تجارة وعندي سواني نشغل فيها بنفسي والولاية لا تسمع ذلك، فقال القايد: لا بد، فقال: هذا أمر بعيد (6) ثم أمر القايد بضربه وحبسه فقال (له بلقاسم): لو قطعت جدي (7) ما رضيت بها أبداً.

قال الراوي: فبعث القايد إلى بني عبد الدين وإلى ولد ريغة وإلى بني زعلان انصرفوا إلى هذا وأطيعوه (*) وبايعوه، فإذا نظركم على هذه الحال

(1) في (ب) والتقصير (بدل عبارة وقلت الصواب). (2) في (ب) قال من يصلح بكم وفيه خصال الذي قلتم ورأيه محمود إلا بلقاسم بن الهادف، وفي (ف) من هنا إلى عدة، صفحات أي كل ما يتعلق بقصة العرجي والخلاف بينه وبين بلقاسم ورأي صاحب تونس ومؤامرة القضاء على العرجي وجماعته، كل ذلك ساقط، أي من ص 102 إلى 107 من المخطوط، وتستأنف

(ف) عند الحديث عن نقطة.

(3) في (أ) تشق له.

(4) ما بين القوسين ساقط من (ب).

(5) في (1) قالوا رضينا به انصرف إليه.

(6) في (ب) فقال له بلقاسم لا نقدر على ذلك.

(7) في (ب) جسدي أطرافاً، وما بين القوسين زيادة منا.

(8) في (ب) تختلف الجملة، وهي انصرفوا إلى بلقاسم هاه في السجن وأطيعوه وبايعوه فإذا نظركم في هذه الحالة يطمئن قلبه ويذهب عنه الخوف … ).

245