تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩يتعجزون (1) على جماعة العرجي () (2)، ويقولون بلقاسم أعطي علينا، وصبر
علينا إلى عامين أو ثلاثة أو حتى نبيع ما عندنا.
ثم قالوا جماعة العرجي: افعل بنا مثل ما فعل بلقاسم) (3) وإلا أنت بعيد منا. فغضب لذلك وقال في نفسه: هذا إن لم نقتله خرجنا من أرضنا وذلل عزيزنا (4).
قال (الراوي): فلما جن الليل أمر ابنه وعبده وهو بنفسه، وسألوا عليه أين يرقد؟ فقيل في الموضع الفلاني، فهجموا عليه فلم يجدوه لأنه قد أخبره عبده، نصر، لأنه متزوج العرجي، فأخبرته الأمة قائلة له: لا تنام من حيث عنه تنام، فإنه يقع الليلة أمر بتوزر.
قال: فلما (نصر) بذلك قال: هذا الأمر إلا على سيدي، فحذر
سمع
سيده بذلك (5): وغفل (بلقاسم) عن فعل العرجي، ولم يحدثه به أحد. إلى أن قدم القائد العام القابل، فرجا (6) القايد إلى أن يأتيه بلقاسم ويسلم عليه فلم يأته، فسأل عنه فقيل هو بخير، فبعث إليه خديمه فوجده نائماً، فقال له: القايد يدعوك، وهذه الغفلة لا تصلح بك.
فقال: بالحق، ندرك حقيقة المخزن والأدب معه، ولكن خشيت أن نجتمع مع العرجي فيقتلني لأنه صاحب عصابة وأنا فريد وحدي، فرجع الخديم بهذا فبلغه (السيده) ()، فقال: حاش لله ما أنا بفاعل! ولو نسمع بأحد
(1) في (ج) وكان جماعة بلقاسم يفتخرون.
(2) عبارة (يتعجزون على جماعة العرجي) ساقطة من (ب).
(3) ما بين القوسين زيادة من (ب). (4) عبارة و ذلل عزيزنا) ساقطة من (ب). العبارة التي قبلها مختلفة لفظياً مع ما في
. (1)
(5) الجملة التي تبدأ فإنه يقع إلى بذلك فيها تقديم وتأخير بين (أ) و (ب) ولكن المعنى
واحد.
(6) (رجا) أي انتظر.
(7) زيادة من (ب).
247