تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠من أهل القرية لوجب عليه القصاص، فسأل عنه) فلم يجد مخبراً عن هذا، فبعث له القايد وقال: اليوم السيد الأبتر ما عنده خادم ناصح إلا أنت، ولكن [104] افعل فيه (1) رأيك وأنا قائم ها هنا.
قال (2): لو كان سيدي هنا لأمرني بما هو في قلبي. قال القايد: أنا قد أوصاني عليك، وأنا العاصب عليك، قال: أتقبل قولي؟ قال: نعم، قال: خرجه من أرضنا وأنا تارك له فيما صنع. قال له القايد: اخرج من هذه البلاد وحدك، قالوا جماعة (له): ونحن معه، فأخذت القايد الدوخة (3) في وظيف سيده، فسمع بلقاسم، فقال لهم: من أحب يقعد (مرحباً به) (4) ومن أحب الخروج معه فليخرج.
خروج العرجي وجماعته إلى تامغزة
فخرج العرجي ومعه مائة وثمانون رجلاً ونزلوا على قرية تامغزت (5) وأغطي بلقاسم، وظيفهم، وبقت البلاد كلها تحت يده.
قال الراوي: فبقي على ذلك، وكان رجل من قوم العرجي قد ترك بضاعة من المال عند سيدي أيوب النوي (6)، فأتى إليه بالليل لكي يحملها، فعثر عليه عبيد بلقاسم فقبضوه، فقالوا: له ما أتي بك هنا يا عدو الآباء، ما أتيت إلا لتعلم غرة بلادنا، فضربوه وفكوا له جميع ما عنده نحو مائة درهم
خائباً. ورجع
فلما
سمع العرجي بذلك أخذ خيله وشن الغارة على توزر فلحقوه
(1) أي العرجي.
(2) يعني بلقاسم. وسيدي = الأبتر.
(3) يعني الحيرة والارتباك.
(4) زيادة من (ب) وكذلك لفظ (له) و (لهم).
(5) في (ج) تامغزة، وفي (ب) تمغزة. (6) في (ب) سيد أيوب النوري.
248