تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٥١أهلها، فلم يجدوه، وقد أخذ معزها.
ثم أمر بلقاسم كل من له معزة فليبيعها وإلا إبقوها دخلة في البيوت (1) حتى نطلعوا إلى الأبتر، ففعلوا ذلك، وصار العرجي كل يوم يفعل هكذا، وتارة يقبض الأسلاب وتارة، لا، حتى بلغ الخبر مراد الأبتر (2)
له، سأله
فأرسل إلى بلقاسم: لا بد تأتيني على سرعة، فانطلق (3) إليه فلما بلغ عن حاله مع الرعية. فقال: ها هم معي منك أولى فقالوا: يا سيدنا، جزاك الله عنا خيراً في صنيعك، فقال لهم: أعجبكم؟ فقالوا بأجمعهم: هو الصادق، هو المساعد.
قال (الراوي): فلما سمع الابتر لرضا، قومه، قال: على رؤوسكم، ما صنع مع العرجي؟ قالوا: هو ضيق علينا الأرض بما رحبت (4) وأخذ مالنا [105] وسلب رجالنا وفجع نساءنا، والله شاهد.
قال (الأبتر لبلقاسم): إن قبضته افعل فيه رأيك. والسلام. ثم أمره بالانصراف قال (الراوي): ثم أوصاه أنت تصلح لها وتصلح لك عن فطين وعامل صاحب الدولة ولا عليك في غيره والناس يقول الرجال عاد
يراد (5).
طريقه.
قال: ثم انصرفوا (راجعين) (6) إلى توزر، فلاقى بعض الناس في
(1) جملة وإلا أبقوها … (البيوت مقدمة عن موضعها في (أ) للصياغة، وهي في (ب)
(وإلا عملوها داخل البيت الخ).
(2) كلمة (مراد) ساقطة من (ب).
(3) في (أ) و (ج) فانطلقوا.
(4) عبارة (الأرض بما رحبت) ساقطة من (ب).
(5) كذا عاد يراد) في مختلف النسخ، ولم يتضح لنا معناها. (6) الجملة التي بين القوسين كلها ساقطة من (ب)، ومن نسخة حبة.
249