تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢قبيلة فطناسة في سبيطلة
(1)
ثم سأل عن قبيلة فطناسة، قيل لهم: نازلين على سبيطلة، قرية كانت للنصارى خربت خديعة، فأتى إليهم فقال لهم): نريد منكم مائة رجل يرجعوا معي إلى توزر يكونوا الحظ لي قالوا حباً وكرامة، ولكم (1). كل رجل برحل تمر، قالوا: نعم الرأي، ثم سار وساروا في أثره، ولم يعلم بما ضمر عليه أحد.
فلما بلغ إلى توزر سلموا عليه وفرحوا بسلامته.
عندي
ثم بعد أيام، نادى جميع أهل، توزر فقال: يا قوم هؤلاء إخواننا همزهم الشيطان، وخرجوا إلى تمغزة، وسيدنا الأبتر أوصاني بردهم إلى البلاد. فقالوا: نعم الرأي الخير خيراً والعافية (أحسن) (2) إلا (3) علي بن الهادف قال: هؤلاء يكونوا (4) تحت قهر ومذلة وإذا أتى إليهم يقولوا قد ضيقنا عليهم، وتكون لهم الكلمات العليا، ويقدم انقيادهم.
قال (الراوي): فغمزه بلقاسم فسكت فخاف أن يفهموا الناس، فقال:
الأمير الأبتر أوصاني بردهم، فقال علي: وحيث أوصاك به فهو خير. قال ثم بعث إليهم قائلاً: ارجعوا إلى بلادكم، وأنا لم نستطع أمور البلاد وحدي، وأنا فريد، وقد طمعت أهل البلاد في أكل مالي الذي أعطيت عليهم للقايد، ويا إخواني العنوا الشيطان واقْدِموا ونقسموا البلاد (يعني مورر) (5) بيننا أنصاف.
قال (الراوي): فلما بلغ الخبر إليهم اشتاقوا إلى الوطن، لأن خارج
(1) يقتضي السياق أن تسبق هذه اللفظة بلفظ (قال) أي بلقاسم. (2) زيادة من (ب). وفي (أ) و (ب) فحن.
(3) في الأصل (إلى). وفي (ب) إلى ابن الهادف بدون لفظ (علي). (4) في (ج) قال هذا يكون تحت قهر الخ.
(5) عبارة (يعني توزر) ساقطة من (ب).
250