تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الوطن ملهوف، وفرحوا بذلك، وقالوا لصاحب الرسالة: أين وعدك بلقاسم؟ قال لهم: / غداً احملوا أثقالكم، ومن لم يجد ما يحمل عليه ترسل له دابة. [106] فاجتمعوا مع العرجي وتكلموا على الرجوع وعدمه.
وإذا بشيخ كبير يقال له منصور بن عبد الكريم، قال: يا قوم، هذا الرجل الذي نَظَرْتُه ما هذه سريرته (1) والله لا أخرج من تامغزة، وأنتم ملكي وداري (أمامكم) (2)، خذوها هبة لكم.
الغدر بجماعة العرجي
قال (الراوي): فلما رجع الرسول قال له أي يوم عولوا على القدوم؟ فقال: غداً، فبعث إلى فطناسة وأخبرهم: إذا نطق البرود فعجلوا بقتلهم، وقد أمرني الأبتر به. قالوا لا عليك وإياكم أن تعلموا أهل توزر بذلك
قالوا: نعم. قال (الرواي): فلما كان من الغد بعثوا إلى بلقاسم: هانا قريباً (3) (في) الصحراء. فأمر سكان توزر كلها بملاقتهم، فخرجوا، فلما بلغوا إليهم سلموا عليهم وفرحوا بهم.
قال (الراوي): وإذا بصوت البرود تكلم في وسط الناس، فلما سمعوا به (جماعة فطناسة)، قامت الناس في وجوههم بالضرب والقتل (في جماعة العرجي) (4)، فقتلوا منهم سبعون رجلاً وثلاثة نساء، فهرب الباقي.
متكلماً.
قال: ورجعت أهل توزر بالرعب والخوف والمذلة ولا بقي.
(1) في (ب) سيرته.
(2) زيادة من (ب).
(3) في (ج) قربنا. هانا = ها نحن. (4) ما بين الأقواس زيادات من (ب).
معانداً ولا
251