تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

وقد قال علي: يا أخي هذا هو الرأي الذي يفك البلاد لأهلها. قال (الراوي): فلما بلغ الخبر إلى الأبتر قال الذي توليه الرجال صاحب رأي و مال ومشورة ناصحة، فلما كان كذلك جددوا أهل توزر في المبايعة

لبلقاسم).

فلما كان في العام الآتي أتى القايد قال له: اليوم آتيك على رأسي. فأتاه عند قبر الزفزاف (1)، وسلم عليه. فلما رآه القايد، قال له: جزاك الله خيراً لأن فساد الرعية يفسدون أحوال الملوك، ولقد صنعت صنيع الرجال،

هكذا ولدي.

فلما بلغ إلى توزر (2)، أمر القبائل أن يأتوا إليه، وقال لهم: يا قوم، والله لو سمعت بمقالة أحد في ذمي لقتلته قالوا: ما رأينا فيك ذماً. قال: ففرض مال الأبتر، وأما الوظيف الذي تعلّق بالعرجي تولاه (3)، فتوكل على

[107] جميع سوانيه (4)، وخلص القايد وانصرف/ وبقت البلاد تحت يده.

وقام أخيه علي وقال له: إما اقنع بمالي ولم نملك من النخيل شجرة،

نخيل

والدراهم من غير الجدار ناقصة قال (له): يا أخي، املك معي العرجي، فإنهم تركوا لي مائة سانية موضعة (5) وستة وستين بستاناً عليهم من الوظيف ألفين ونصف دراهم إلى دار المملكة ومدة إقامتي، فلا تخاف منهم، وربما انقض (6) كل عام عليك واحمل على الجماعة رغماً عليهم، قال له: حباً وكرامة.

(1) قبر الشيخ الزفزاف في توزر وهناك مشيخة (إدارة) الزفزاف أيضاً في سيدي بوزيد

(تونس). (2) في (ب) إلى الأبتر.

(3) في (أ) و (ج) تولا، أي تولاه بلقاسم بن الهادف أيضاً.

(4) في (أ) و (ج) سوانيهم. (5) (موضعة) ساقطة من (ب) ومن حبة. وهي عند التليلي (موضوعة). (6) في (ب) نقص.

252