تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

تلك (1) بأهال سوف.

قال (صفوان) قلت له: أرسلت لهم حِمْلَ قمح، ورخل شعير وتمر،

وقلتان زيت وشحم. قال صفوان: فلما سمع مني المقالة تشمتع (7) وجهه، وقال له: اليوم ذهب عني آلام القلب جزاك الله (عنا) خيراً.

(4) ،

قال لي: يا بني، لما قتل (3) صاحب إفريقية الشابي بقي في قلبه غيظ كبير، وقد لبس السواد، فجمع (?) جموعه من أرض عبد الله بن محمد إلى جبل الملح وكانت عدة جيشه اثنا عشر) و (5) ألفاً، وقصد إفريقية لأنها قتلت رجالنا، وفكت بلادنا، فاليوم لا بد من قتالها.

قال الراوي: وسار (6) حتى وصل إلى موضع يقال له الدخلة (7) فشن الغارة، وقتل ثلاثة رجال من زغلوم، وأخذ سبعمائة ناقة وستة عشر فرساً، وأخذ شيئاً من الأسلاب، فأتاها على حين غفلة من أهلها، ورجع من الغد شَن (8) الغارة، فأخذ ثلاثمائة ناقة وعبداً وثلاثون بقرة وشيء من

الأسلاب.

(1) جملة (وقد أشرت تلك) مكتوبة في (ب) (وقد اشتغلت تلك الخ). وفي (ف) المعنى هو: وقد حدثتك عن كل ما أعرف عن سوف.

(2) كذا تشمع في (أ) و (ب) وفي بعض النسخ تشعشع، أي لمعت أسارير وجهه. (3) في (أ) و (ج) قلت، وفي (ج) قلت لصاحب إفريقية. وكلمة (صاحب) ساقطة من (ب)، وعبارة (قتل) مأخوذة منها ومن (ف).

(4) في (ف) هو الأمير الشابي الجديد على السكان. (5) كلمة (عشر) مكررة في (أ)، والجملة (من أرض عبد الله. إلى عشر ألفاً) ساقطة من (ج). (6) أي الشابي الجديد.

(7) سألت عن (الدخلة) فقيل لي أنها توجد في تراب بئر العاقر (ولاية تبسة)، وقال لي آخر إن هناك (دخلة المعاوين) بلدة بجهة قرنباليا (تونس).

(8) في الأصل (انشا) - شن.

255