تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

فلما كان اليوم الثالث بلغ الخبر إلى الأبتر، حار في أمره، ونادى أرباب، دولته هل فيكم صاحب تدبير؟ قال لهم: إن الشابي بلغ قصور إفريقية وأخذ جميع مالها ولا بقي له إلا دار الملك، فلما سمعوا بهذه [109] المقالة حاروا وطارت عقولهم، وقالوا الرأي رأيك، دبر في حالك، وهانا نحن لك وبين يديك. قال من عنده رأي فليتكلم به؟ قال كل واحد منهم كلام. حتى كان آخر (1) الكلام سعد بن عمر ولا بد عدة خيولنا ثلاثة آلاف فارس، فكل يوم تنزل عليهم خمسمائة فارس ثم من بعد مرزوق في خمسمائة فارس، ثم جابر الحمامي في خمسمائة فارس) (2)، وهكذا تتلاحق (3).

فلما وصل سعد، أول الطليعة عشر وا (?) عليه خيل الشابي فأخذوهم على أطراف السنان، وقتلوا منهم مائة وستون فارساً. وأخذوا أسلابهم وخيولهم، ورجعوا إلى الأبتر ولولا ما رجعوا لقتلهم عن آخرهم) (5) (لأنه زيادة في الانهزام). (6). ثم جمعوا رأيهم فيميلوا (7). شرذمة بشرذمة. وكانت خيول الشابي اثنا عشر ألف، فاجتمعوا الثلاث آلاف ولحقوا (في أثرهم) (). فلما نظروا إليهم وجدوهم لا طاقة لهم

عليهم.

عليهم

(1) كلمة (آخر) ساقطة من (ب). وفي نسخة التليلي (حتى كان آخر كلام هو كلام سعد بن عمر، قال إن عدة خيولنا الخ ..

(2) ما بين القوسين ساقط من (ب). وفيها (فرسا) بدل فارس.

(3) في (1) أنت لاحق. (4) في (1) عشرو عليه، وفي (ب) عشر.

(5) في (أ) سقطت عبارة ولولا ما رجعوا) وفي (أ) أيضاً (لقتلكم عن آخركم)، والمعنى أنهم لو لم يهربوا لقتلهم الشابي عن آخرهم.

(6) ما بين القوسين ساقط من (ب).

(7) في (أ) فلما يميلوا … شرذمة بشرذيمة الخ. أي اجتمع الرأي على أن يميلوا، الخ. (8) زيادة من (ب).

256