تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩قال (الراوي): فبعثوا إلى مراد (الأبتر) أن هذا القوم كثيرة (1)، ونظرك أعلى، وأما قومك التي بعثها (2) فرآنا في وسطهم كالشامة (3) البيضاء في جانب البعير الأسود.
فلما
أتراك تونس وطرابلس ضد الشابي
سمع بذلك بعث إلى رجل له من العمر مائة سنة من بني حفص يقال له حسن الباهي، فأتاه فقال له: ما بلغك عن الشابي وما فعل ببلادنا؟ فقال: نعم، ما عندك من الرأي؟ قال له الشيخ (حسن): ابعث إلى صاحب
طرابلس يأتيك بمائتين تركي يكون لك عوناً، وإلا فاترك البلاد إلى أهلها. قال (الراوي) ثم بعث إلى إبراهيم بن محمد اليرنوطي، نريد (منك) لا بد بِعَمَلِ ما في الورقة ولا بد والسلام فلما وصل إليه الكتاب أرسل إليه مائة وعشرون تركي في البحر، ونزلوا على سفاقص، بعثوا إلى الأبتر: شد على نفسك، فهم على أثري، فبعث إلى الحفصي، فقال له: لا تظهرهم
حتى يأتوا من ناحية باجة ويطلعوا من غير علم لأحد. قال: هذا هو الرأي. وأما ما كان من خبر الجيوش فإنهم تلاقوا أول يوم. وقامت الكرة [110] عليهم (أي) على أهل إفريقية، وما زالوا في القتال من أول النهار إلى آخره. ثم مات من الشابي أربعون فارساً، ومن الأبتر مائة وأربعون فارساً. وبات العسكران يتحارسان إلى الصباح، ثم قامت كل قبيلة في صلاح حالها، ثم اقتتلوا في أول النهار إلى العصر، وقد مات من الشابي مائة وثلاثة من الخيل، ومات من الأبتر خمسون فارساً، وباتوا إلى الصباح.
ثم قامت القبائل والطبول تضرب، والقتال بالبنادق والعود والسيوف،
(1) في (ب) أن قوم الشابي كثيرون.
(2) العبارة (قومك التي بعثها) مأخوذة من (ج)، وهي في (أ) وأما جئناك (جيشك؟)
التي بعثه الخ.
(3) في (ب) الشيعة، فَرَانَا = فترانا.
17 تاريخ العدواني
257