تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

زواج علي بن الهادف ببنت علي الغوث

أخاه علي

قال الراوي (1): وإنما بعث له تأنيساً بِكَذِب (2)، وقد زوج بزينب بنت الكبير علي بن أحمد الغوث، فأول حال لم يرتضى بها لأنها بنت

.

ثلاثون سنة وهو ابن ثمانية عشر سنة، فلما سمع السيد علي بذلك قال: يا علي تزوج ابنتي ولعل الله يرزقك منها بعمارة قوية مالاً ورجالاً وحظاً وحرم واحترام في البلاد، أما كفاك امرأة في البلاد؟ قال (3): فرضي وزوجها فحملت فأتت، بولد: قالوا ما نسموه؟ قال جده أولى به فسماه الهادف. ثم أنت بآخر فسموه أحمد بن علي، ثم أتت بآخر فسموه العربي محمد، ثم أنت بآخر فسموه امحمد، ثم أنت بآخر فسموه أبو سعيد، هذا من بنت سيدي علي، وأما شكره فأتت، بولد وهي أمة قد أهداها له صاحب تلمين (4).

رجوع إلى حروب الشابي

قال الراوي: نرجع إلى خبر الأبتر) (5)، فلما جمع جموعه قصد الشابي على حين غفلة منه إلى الفساطيط، وقام الشابي بخيله ورجاله من أول النهار (إلى آخره). وكان الليل (6) كله يومئذ قتال إلى طلوع الفجر، وقد

(1) من هنا إلى عبارة قال الراوي الآنية قال الراوي: نرجع إلى خبر الأبتر .. ) كله ساقط من (ب). وواضح أن العدواني يصور بلقاسم بن الهادف شخصية متخاذلة عن نجدة صاحب تونس ولي نعمته ضد الشابي. (2) أي بعث له بما يطمئن صاحب تونس دون الالتزام. و التأنيس) هنا قد يكون مجرد رسالة اعتذار وقد يكون نجدة عسكرية رمزية فقط.

(3) قال أي الراوي. وزوجها = تزوجها.

معه. و

(4) الخبر عن شكرة وولدها ساقط من (ف). وسيأتي أن اسم ولد علي من شكره هو

عمارة الصغير. وقد سبق التعريف بتلمين.

(5) ما بين القوسين ساقط من (ب).

(6) في (ج) الخيل بدل الليل. وتستور تقع بجهة الكاف.

259