تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

ولوا الترك الأدبار، وقام الشابي في أثرهم إلى قبر تستور، وقد مات من الترك أربعون رجلاً ومن عرباؤهم (1) ثلاثمائة رجل. ورجعوا إلى الشابي وقد

طال (2) باعهم.

وقد سمع بهم صاحب تونس (الأبتر) بانهزامهم، وضاق صدره وقطع ثيابه، وحث التراب على رأسه، وقد طَلْقَتْ الخيول الأعنة إلى الحريرية (3) وقام عليهم سبعة أيام.

حتى سمع صاحب توزر (بلقاسم بن الهادف) (4)، وبعث إلى الشابي: قد أنذرك وإن صاحب الحشانة (5)، وورقلة، وبني المسلمان مع سعيد الشريف، وصاحب سوف والزرايب (6)، قد أتوا إليك، فكن على حذر! فيوم السبت وهم. عندك. هذا ما عندي أعلمتك. به، وقد أعذر من أنذر، وهاه عهد

(1) في (ب) عربايهم، وفي (ج) تقرأ هكذا عرف وهم (عرفاؤهم؟)، والمقصود الأعراب الذين معهم. (2) جملة: (ورجعوا إلى الشابي وقد طال باعهم كلها ساقطة من (ف). والمعنى أن أنصار الشابي رجعوا منتصرين. (3) الحريرية تقع بالقرب من مدينة تونس. وقد جاء في كتاب (المؤنس) لابن أبي دينار 58 أن الحريرية تقع بالقرب من القيروان. وفي أصل (الحريرية) يقول الوزير السراج 873/ 4 أنه لما نوى باديس تخريب تونس جاءها بعسكره في أخبية الحرير ونزل غربي تونس بمكان يعرف بالحريرية، ومن أجل ذلك سميت (الحريرية). (4) ما بين القوسين زيادة من (ب).

ص

(5) في (ف) تعليق لفيرو هو أن الحشانة أو رجال الحشانة هم سكان وادي ريغ، ويعود أصهلم حسب الحكايات الشعبية إلى الحشان رفيق سيدي عقبة أثناء الفتح. وقد عرف الحشان بالشجاعة وجزاء له أعطاء سيدي عقبة حكم المنطقة من بكرة إلى ورقلة، وقد استقر في وادي ريغ. وبناء على الأسطورة الشعبية فإن الحشان مدفون في بلدة سيدي عقبة. ويذكر فيرو الذي كتب حوالي سنة 1863. أن رجال الحشانة يجتمعون كل عام خلال شهر أكتوبر على زردة تدوم يومين في رأس الوادي بقياة أعضاء من الطريقة التجانية فرع تماسين.

(6) في (ف) والزاب. والزرايب - زريبة الوادي وزريبة حامد.

260